البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٣٣
عليّ بن أبي طالب ٧ : يا رسول الله ٩ ، إنّه كان ممّن يحبّنا ويتولاّنا فأحبّه ، فيقول رسول الله ٩ : يا جبرئيل ، إنّه كان ممّن يحبّ عليّا وذريّته فأحبّه ، وقال جبرئيل ٧ لميكائيل ٧ وإسرافيل مثل ذلك ، ثمّ يقولون جميعا لملك الموت : إنّه كان ممّن يحبّ محمّدا ٩ ويتولّى عليّا وذرّيّته فارفق به ، فيقول ملك الموت : والذي اختاركم وكرّمكم واصطفى محمّدا ٩ بالنبوّة وخصّه بالرسالة لأنا أرفق به من والد رفيق ، وأرفق من أخ شفيق.
ثمّ قام إليه ملك الموت ، فيقول : يا عبد الله ، أخذت فكاك رقبتك ، افتح عينيك فانظر إلى ما عندك ، فيفتح عينيه فينظر إليهم واحدا واحدا ، ويفتح له باب الجنّة فينظر إليها فيقول له : هذا ما أعدّ الله لك وهؤلاء رفقاؤك ، أفتحبّ لقاءهم أو الرجوع إلى الدنيا؟ فيقول : يرجع حاجبيه إلى فوق من قوله : لا حاجة لي إلى الدنيا ولا الرجوع إليها ، ويناديه مناد من بطنان العرش يسمعه : يا أيّتها النفس المطمئنّة إلى محمّد ووصيّه والأئمّة من بعده ارجعي إلى ربّك راضية بالولاية مرضيّة بالثواب ، فادخلي في عبادي مع محمّد وأهل بيته ، وادخلي جنّتي غير مشوبة » [١].
وعن أبي عبد الله ٧ : « إنّ الله يأمر ملك الموت فيردّ نفس المؤمن ليهوّن عليه ويخرجها من أحسن وجهها ، فيقول الناس : لقد شدّد على فلان الموت ، وذلك تهوين من الله عزّ وجلّ عليه و [ قال : يصرف عنه ] [٢] إذا كان ممّن سخط الله عليه أو ممّن أبغض الله أمره أن يجذب الجذبة التي بلغتكم [ بمثل السفّود من الصوف المبلول ] [٣] فيقول الناس : لقد هوّن على فلان الموت » [٤].
وعنه ٧ : « إذا بلغت نفس أحدكم هذا ، قيل له : أمّا ما كنت تحزن من همّ الدنيا
[١] « بحار الأنوار » ٦ : ١٦٢ ـ ١٦٣ ، ح ٣١ ، نقلا عن « تفسير فرات الكوفي » ٢ : ٥٥٣ ـ ٥٥٤ ، ح ٧٠٨ ، ذيل الآية ٢٧ ـ ٣٠ من سورة الفجر (٨٩). [٢] الزيادة أضفناها من المصدرين. [٣] الزيادة أضفناها من المصدرين. [٤] « بحار الأنوار » ٦ : ١٦٦ ، ح ٣٥ ، نقلا عن « الكافي » ٣ : ١٣٥ ، باب إخراج روح المؤمن والكافر ، ح ١.