البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٨٠
من الأمر بعدك؟
فكرّ بوجهه إليّ ضاحكا وقال : « ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة » ، فلمّا أخرج به الثانية إلى المعتصم صرت إليه فقلت : جعلت فداك أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته بالدموع ، ثمّ التفت إليّ فقال : « عند هذه يخاف عليّ ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ » [١].
وفي باب النصّ والإشارة على أبي محمّد ٧ : أنّ يحيى بن يسار القنبري قال : أوصى أبو الحسن ٧ إلى ابنه الحسن قبل مضيّه بأربعة أشهر ، وأشهدني على ذلك وجماعة من الموالي [٢].
وعن عليّ بن عمر النوفلي قال : كنت مع أبي الحسن ٧ في صحن داره فمرّ بنا محمّد ابنه فقلت له : جعلت فداك هذا صاحبنا بعدك؟ فقال : « لا ، صاحبكم بعدي الحسن » [٣].
وعن عبد الله بن محمّد الأصفهاني قال : قال أبو الحسن ٧ : « صاحبكم بعدي الذي يصلّي عليّ » ، قال : ولم نعرف أبا محمّد قبل ذلك ، قال : فخرج أبو محمّد فصلّى عليه [٤].
وعن سعد بن عبد الله عن جماعة من بني هاشم ـ منهم الحسن بن الحسن الأفطس ـ أنّهم حضروا يوم توفّي محمّد بن عليّ ٧ باب أبي الحسن يعزّونه وقد بسط له في صحن داره والناس جلوس حوله ، فقالوا : قدّرنا أن يكون حوله من آل أبي طالب وبني هاشم وقريش مائة وخمسون رجلا سوى مواليه وسائر الناس ، إذ نظر إلى الحسن بن عليّ ٧ قال : جاء مشقوق الجيب حتّى قام عن يمينه ونحن
[١] المصدر السابق : ٣٢٣ ، باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالث ٧ ، ح ١. [٢] المصدر السابق : ٣٢٥ ، باب الإشارة والنصّ على أبي محمّد ٧ ، ح ١. [٣] المصدر السابق : ٣٢٥ ـ ٣٢٦ ، ح ٢. [٤] المصدر السابق : ٣٢٧ ، ح ٣.