البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٤٨
[٢] عنه ، عن يونس ، عن الهيثم بن واقد ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ٧ ، قال : « دخل رسول الله ٩ على رجل من أصحابه وهو يجود بنفسه ، فقال : يا ملك الموت ، ارفق بصاحبي فإنّه مؤمن ، فقال : أبشر يا محمّد ٩ ، فإنّي بكلّ مؤمن رفيق ، واعلم يا محمّد ٩ ، أنّي أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم في ناحية من دارهم فأقول : ما هذا الجزع؟ فو الله ما تعجّلناه قبل أجله وما كان لنا في قبضه من ذنب ، فإن تحتسبوا وتصبروا تؤجروا ، وإن تجزعوا تأثموا وتوزروا. واعلموا أنّ لنا فيكم عودة ثمّ عودة ، فالحذر الحذر ، إنّه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مدر ولا وبر إلاّ وأنا أتصفّحهم في كلّ يوم خمس مرّات ، ولأنا أعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ، ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتّى يأمرني ربّي بها ، فقال رسول الله ٩ : إنّما يتصفّحهم في مواقيت الصلاة ، فإن كان ممّن يواظب عليها عند مواقيتها لقّنه شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّدا رسول الله ٩ ، ونحّى عنه ملك الموت إبليس » [١].
[٣] عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن المفضّل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر ٧ قال : « حضر رسول الله ٩ رجلا من الأنصار وكانت له حالة حسنة عند رسول الله ٩ فحضره عند موته ، فنظر إلى ملك الموت عند رأسه ، فقال له رسول الله ٩ : ارفق بصاحبي فإنّه مؤمن ، فقال له ملك الموت : يا محمّد ، طب نفسا وقرّ عينا ، فإنّي بكلّ مؤمن رفيق شفيق.
واعلم يا محمّد ، إنّي لأحضر ابن آدم عند قبض روحه ، فإذا قبضته صرخ صارخ من أهله عند ذلك فأتنحّى في جانب الدار ومعي روحه فأقول لهم : والله ما ظلمناه ، ولا سبقنا به أجله ، ولا استعجلنا به قدره ، وما كان لنا في قبض روحه من ذنب ، فإن ترضوا بما صنع الله به وتصبروا تؤجروا وتحمدوا ، وإن تجزعوا وتسخطوا تأثموا
[١] المصدر السابق : ١٣٦ ، ح ٢.