البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٢
دين الله؟ فقال : « يا حكم ، كيف أكون أنا وقد بلغت خمسا وأربعين سنة ، وإنّ صاحب هذا الأمر أقرب عهدا باللبن منّي وأخفّ على ظهر الدابّة » [١].
المطلب الخامس
في نبذ من معجزات سائر الأئمّة عليهم السلام
المذكورين : في فصول عديدة بعد الإشارة إلى طرق ثلاثة من طرق خمسة ؛ لأنّا أشرنا إلى أنّ كلّ واحد منهم ٧ معصوم منصوص أعلم ، وقد مرّ أنّ العصمة طريق من طرق إثبات الإمامة ، وأنّ النصّ طريق آخر ، وأنّ الأعلميّة طريق آخر ، فتثبت إمامة كلّ واحد منهم : بكلّ طريق من تلك الطرق ، فينبغي الإشارة إلى الطريقين الأخيرين اللذين أحدهما طريق المعجزة ؛ ولهذا نذكر معجزاتهم : في فصول عديدة :
فصل [١] : في بيان نبذ من معجزات مولانا وسيّدنا أبي محمّد الحسن المجتبى صلوات الله عليه وعلى آبائه الأطهار
على وفق ما انتخبت من « بحار الأنوار » وهي أيضا كثيرة :
منها : ما روي عن عبد الله الكناسي ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « خرج الحسن بن عليّ بن أبي طالب ٧ في بعض عمره ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته ـ قال : ـ فنزلوا في منهل من تلك المناهل ـ قال : ـ نزلوا تحت نخل يابس قد يبس من العطش ـ قال : ـ ففرش للحسن ٧ تحت نخلة ، وللزبيري بحذائه تحت نخلة أخرى ـ قال : ـ فقال الزبيري ـ ورفع رأسه ـ : لو كان في هذا النخل رطبا لأكلنا منه ، ـ قال : ـ فقال له الحسن ٧ : وإنّك تشتهي الرطب؟ قال : نعم ، فرفع الحسن ٧ يده إلى
[١] المصدر السابق : ٥٣٦ ، باب أنّ الأئمّة : كلّهم قائمون بأمر الله تعالى هادون إليه ، ح ١.