البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٢
في العلم ونحن نعلم تأويله » [١].
وفي معناه خبران آخران عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول في هذه الآية : ( بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) ، [٢] فأومأ بيده إلى صدره [٣].
وفي معناه أيضا أخبار أخر عن أبي عبيدة المدائني عن أبي عبد الله ٧ قال : « إذا أراد الإمام أن يعلم شيئا أعلمه الله عزّ وجلّ ذلك » [٤].
عن سيف التمّار قال : كنّا مع أبي عبد الله ٧ جماعة من الشيعة في الحجر ، فقال : « علينا عين » ، فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا ، فقلنا : ليس علينا عين ، فقال : « وربّ الكعبة وربّ البيت ـ ثلاث مرّات ـ لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أنّي أعلم منهما ، ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما ؛ لأنّ موسى والخضر ٨ أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتّى تقوم الساعة ، وقد ورثناه من رسول الله ٩ وراثة » [٥].
عن ضريس الكناسي قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول ـ وعنده أناس من أصحابه ـ : « عجبت من قوم يتوالونا ويجعلونا أئمّة ويصفون بأنّ طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول الله ٩ ، ثمّ يكسرون حجّتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم فينتقصون حقّنا ، ويعيبون ذلك على من أعطاه الله تعالى برهان حقّ معرفتنا والتسليم لأمرنا ، أترون أنّ الله تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ، ثمّ يخفي عليهم أخبار السماوات والأرض ، ويقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام دينهم ». [٦] إلى آخر الحديث.
[١] المصدر السابق : ٢١٣ ، باب أنّ الراسخين في العلم ... ، ح ١. [٢] العنكبوت (٢٩) : ٤٩. [٣] « الكافي » ١ : ٢١٣ ، باب أنّ الأئمّة قد أوتوا العلم ... ، ح ١. [٤] المصدر السابق : ٢٥٨ ، باب أنّ الأئمّة إذا شاءوا أن يعلموا علموا ، ح ٣. [٥] المصدر السابق ١ : ٢٦٠ ـ ٢٦١ ، باب أنّ الأئمّة : يعلمون علم ما كان وما يكون ... ، ح ١. [٦] المصدر السابق ١ : ٢٦١ ـ ٢٦٢ ، باب أنّ الأئمّة : يعلمون علم ما كان وما يكون ... ، ح ٤.