البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٩٣
عينه ولا ينام قلبه ، ولا يتثاءب ، ولا يتمطّى ، ويرى من خلفه كما يرى من أمامه ، ونجوه كرائحة المسك والأرض موكّلة بستره وابتلاعه ، وإذا لبس درع رسول الله ٩ كانت عليه وفقا ، وإذا لبسها غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبرا ، وهو محدّث إلى أن تنقضي أيّامه ٧ » [١].
وفي باب خلق أبدان الأئمّة وأرواحهم وقلوبهم : عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « إنّ الله خلقنا من علّيّين وخلق أرواحنا من فوق ذلك ، وخلق أرواح شيعتنا من علّيّين ، وخلق أجسادهم من دون ذلك ، فمن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم ، وقلوبهم تحنّ إلينا » [٢].
عن عليّ بن رئاب رفعه إلى أمير المؤمنين ٧ قال : قال أمير المؤمنين ٧ : « إنّ لله نهرا دون عرشه ، ودون النهر الذي دون عرشه نور نوّره ، وإنّ في حافتي النهر روحين مخلوقين : روح القدس ، وروحا من أمره ، وإنّ لله عشر طينات خمس من الجنّة وخمس من الأرض » ، ففسّر الجنان وفسّر الأرض ، ثمّ قال : « ما من نبيّ ولا ملك من بعده جبله إلاّ نفخ فيه من أحد الروحين وجعل النبيّ ٩ من إحدى الطينتين ».
قلت لأبي الحسن الأوّل ٧ : ما الجبل؟ فقال : « الخلق غيرنا أهل البيت ، فإنّ الله عزّ وجلّ خلقنا من العشر طينات ونفخ فينا من الروحين جميعا فأطيب بها طيبا » [٣].
وروى غيره عن أبي الصامت قال : « طين الجنان : جنّة عدن وجنّة المأوى وجنّة النعيم والفردوس والخلد ، وطين الأرض مكّة والمدينة والكوفة وبيت المقدس والحائر » [٤].
[١] « الكافي » ١ : ٣٨٨ ـ ٣٨٩ ، باب مواليد الأئمّة : ، ح ٨. [٢] المصدر السابق : ٣٨٩ ، باب خلق أبدان الأئمّة وأرواحهم ... ، ح ١. [٣] المصدر السابق ، ح ٣. [٤] المصدر السابق : ٣٩٠ ، ذيل الحديث ٣.