البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٥١
( قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ) [١].
( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ ) [٢].
( قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَ ) [٣].
( وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) [٤] ، ( إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) [٥] ، ( لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) [٦].
( يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ) [٧].
( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ) [٨]. إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على تحقّق المعاد الجسماني وجميع أجزاء هذا البدن في القيامة الكبرى.
وعن هشام بن الحكم أنّه قال الزنديق للصادق ٧ : أنّى للروح بالبعث والبدن قد بلي والأعضاء قد تفرّقت ، فعضو في بلدة قد تأكلها سباعها ، وعضو بأخرى مزّقة هوامّها ، وعضو قد صار ترابا بني به مع الطين حائط؟ قال : « إنّ الذي أنشأه من غير شيء أو صوّره على غير مثال كان سبق إليه قادر أن يعيده كما بدأ ».
قال : أوضح لي ذلك؟ قال : « الروح مقيمة في مكانها ، روح المحسنين في ضياء وفسحة ، وروح المسيء في ضيق وظلمة ، والبدن يصير ترابا منه خلق. وما تقذف به السباع والهوامّ من أجوافها ممّا أكلته ومزّقته ، كلّ ذلك في التراب محفوظ عند من لا يعزب عنه مثقال ذرّة في ظلمات الأرض ، ويعلم عدد الأشياء ووزنها ، وأنّ تراب الروحانيّين بمنزلة الذهب في التراب ، فإذا كان حين البعث مطرت الأرض فتربو
[١] الواقعة (٥٦) : ٤٩ ـ ٥٠. [٢] المجادلة (٥٨) : ٦. [٣] التغابن (٦٤) : ٧. [٤] الملك (٦٧) : ١٥. [٥] البقرة (٢) : ٢٠٣. [٦] القيامة (٧٥) : ١. [٧] الإنسان (٧٦) : ٧. [٨] المطفّفين (٨٣) : ١٠ ـ ١١.