البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٨
فصل [١٥] : في بيان لو لا أنّ الأئمّة يزدادون لنفد ما عندهم
عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول : « لو لا أنّا نزداد لأنفدنا » ، قال : قلت : تزدادون شيئا لا يعلمه رسول الله ٩؟ قال : « أما إنّه إذا كان ذلك عرض على رسول الله ٩ ثمّ على الأئمّة : ثمّ انتهى الأمر إلينا » [١].
عن يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « ليس يخرج شيء من عند الله عزّ وجلّ حتّى يبدأ برسول الله ٩ ، ثمّ بأمير المؤمنين ٧ ، ثمّ بواحد بعد واحد ؛ لئلاّ يكون آخرنا أعلم من أوّلنا » [٢].
فصل [١٦] : في بيان أنّهم يعلمون جميع علوم الأنبياء :
عن سماعة ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « إنّ لله ـ تبارك وتعالى ـ علمين : علما أظهر عليه ملائكته وأنبياءه ورسله ، فما أظهر عليه ملائكته وأنبياءه ورسله فقد علمناه ، وعلما استأثر به ، فإذا بدا لله في شيء منه أعلمنا ذلك وعرض على الأئمّة الذين كانوا من قبلنا » [٣].
عن ضريس قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول : « إنّ لله عزّ وجلّ علمين : علما مبذولا ، وعلما مكفوفا : فأمّا المبذول فإنّه ليس من شيء تعلمه الملائكة والرسل إلاّ نحن نعلمه ، وأمّا المكفوف فهو الذي عند الله عزّ وجلّ في أمّ الكتاب إذا خرج نفد » [٤].
عن معمّر بن خلاّد قال : سأل أبا الحسن ٧ رجل من فارس ، فقال له : أتعلمون الغيب؟ فقال : قال أبو جعفر ٧ : « يبسط لنا العلم فنعلم ، ويقبض عنّا فلا نعلم » ، فقال :
[١] المصدر السابق ١ : ٢٥٥ ، باب لو لا الأئمّة يزدادون لنفذ ما عندهم ، ح ٣. [٢] المصدر السابق ، ح ٤. [٣] المصدر السابق ، باب أنّ الأئمّة : يعلمون جميع العلوم ... ، ح ١. [٤] المصدر السابق ١ : ٢٥٥ ـ ٢٥٦ ، باب أنّ الأئمّة : يعلمون جميع العلوم ... ، ح ٣.