البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٩٤
وقريب بمضمون ما ذكر غيره [١].
وفي باب تدخل الملائكة بيوتهم وتأتيهم بالأخبار : عن أبي حمزة الثمالي قال :
دخلت على عليّ بن الحسين ٧ فاحتبست في الدار ساعة ثمّ دخلت البيت وهو يلتقط شيئا ، وأدخل يده من وراء الستر فناوله من كان في البيت ، قلت : جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقطه أيّ شيء هو؟ فقال : « فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا خلونا نجعله سبحا لأولادنا » ، فقلت : جعلت فداك وإنّهم ليأتونكم؟ فقال : « يا أبا حمزة ، وإنّهم ليزاحمونا على تكأتنا » [٢].
عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن ٧ قال : سمعته يقول : « ما من ملك يهبطه الله في أمر ما يهبطه إلاّ بدأ بالإمام ٧ فعرض ذلك عليه وإنّ مختلف الملائكة من عند الله تبارك وتعالى إلى صاحب هذا الأمر » [٣].
وفي خبر آخر ، عن مسمع البصري بعد قوله : ـ إنّي إذا أكلت عنده لم أتأذّ به ، ـ فقال : ـ « يا با سيّار ، إنّك تأكل طعام قوم صالحين ، تصافحهم الملائكة على فرشهم ».
قال : قلت : ويظهرون لكم قال : فمسح يده على بعض صبيانه ، فقال : « هم ألطف بصبياننا منّا بهم » [٤].
وفي باب أنّ الجنّ تأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم : عن سعد الإسكاف قال : أتيت أبا جعفر ٧ أريد الإذن عليه فإذا رحال إبل على الباب مصفوفة وإذا الأصوات قد ارتفعت ، ثمّ خرج قوم معتمّين بالعمائم يشبهون الزطّ ، قال : فدخلت على أبي جعفر ٧ فقلت : جعلت فداك أبطأ إذنك عليّ اليوم ، ورأيت قوما خرجوا عليّ معتمّين بالعمائم فأنكرتهم؟ فقال : « أو تدري من أولئك يا سعد؟ » قال : قلت : لا ،
[١] راجع الباب السابق من المصدر السابق. [٢] المصدر السابق : ٣٩٣ ـ ٣٩٤ ، باب أنّ الملائكة تدخل بيوتهم ... ، ح ٣. [٣] المصدر السابق : ٣٩٤ ، ح ٤. [٤] المصدر السابق : ٣٩٣ ، ح ١.