البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٨٧
أبا عبد الله ٧ فقال : « قد كان ذلك » [١].
عن عبد الرحمن بن كثير قال : كنت عند أبي عبد الله ٧ إذ دخل عليه مهزم فقال له : جعلت فداك أخبرني عن هذا الأمر الذي ننتظره متى هو؟ فقال : « يا مهزم ، كذب الوقّاتون وهلك المستعجلون ونجا المسلّمون » [٢] « إنّا أهل بيت لا نوقّت » [٣].
وبمضمونه خبران آخران [٤].
عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه عليّ بن يقطين قال : قال لي أبو الحسن ٧ : « الشيعة تربّى بالأماني منذ مائتي سنة ».
قال : وقال يقطين لابنه عليّ بن يقطين : ما بالنا قيل لنا فكان ، وقيل لكم فلم يكن؟
قال : فقال له عليّ : إنّ الذي قيل لنا ولكم كان من مخرج واحد ، غير أنّ أمركم حضر ، فأعطيتم محضة ، فكان كما قيل لكم ، وإنّ أمرنا لم يحضر ، فعلّلنا بالأماني ، فلو قيل لنا : إنّ هذا الأمر لا يكون إلاّ إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب ولرجع عامّة الناس عن الإسلام ، ولكن قالوا : ما أسرعه وما أقربه تألّفا لقلوب الناس وتقريبا للفرج [٥].
وفي باب أنّه من عرف إمامه لم يضرّه تقدّم هذا الأمر أو تأخّره : عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن قول الله تبارك وتعالى : ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) [٦] ، فقال : « يا فضيل ، اعرف إمامك ، فإنّك إذا عرفت إمامك لم يضرّك تقدّم هذا الأمر أو تأخّر. ومن عرف إمامه ثمّ مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر كان
[١] « الكافي » ١ : ٣٦٨ ، باب كراهيّة التوقيت ، ح ١. [٢] المصدر السابق ، ح ٢. [٣] المصدر السابق ، ح ٣. [٤] المصدر السابق ، ح ٤ ـ ٥. [٥] المصدر السابق : ٣٦٩ ، ح ٦. [٦] الإسراء (١٧) : ٧١.