البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٧٢
كانوا من قبلنا » [١].
عن ضريس قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول : « إنّ لله عزّ وجلّ علمين : علما مبذولا ، وعلما مكفوفا ، فأمّا المبذول فإنّه ليس من شيء تعلمه الملائكة والرسل إلاّ نحن نعلمه ، وأمّا المكفوف فهو الذي عند الله عزّ وجلّ في أمّ الكتاب إذا خرج نفذ » [٢].
عن معمّر بن خلاّد قال : سأل أبا الحسن ٧ رجل من فارس ، فقال له : أتعلمون الغيب؟ فقال : قال أبو جعفر ٧ : « يبسط لنا العلم فنعلم ويقبض عنّا فلا نعلم ». ـ وقال : ـ « سرّ الله عزّ وجلّ أسرّه إلى جبرئيل ٧ وأسرّه جبرئيل إلى محمّد ٩ وأسرّه محمّد ٩ إلى من شاء الله » [٣].
عن عمّار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن الإمام يعلم الغيب؟ فقال : « لا ، ولكن إذا أراد أن يعلم الشيء أعلمه الله ذلك » [٤].
عن سدير الصيرفي قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر ٧ عن قول الله عزّ وجلّ : ( بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) [٥] ، قال أبو جعفر ٧ : « إنّ الله عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهنّ سماوات ولا أرضون أما تسمع لقوله : ( وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ) [٦]؟ ».
فقال له حمران : أرأيت قوله ـ جلّ ذكره ـ : ( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ) [٧]؟ فقال له أبو جعفر ٧ : « ( إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ) [٨] ، وكان والله
[١] المصدر السابق ، باب أنّ الأئمّة : يعلمون جميع العلوم ... ، ح ١. [٢] المصدر السابق : ٢٥٥ ـ ٢٥٦ ، ح ٣. [٣] المصدر السابق : ٢٥٦ ، باب نادر فيه ذكر الغيب ، ح ١. [٤] المصدر السابق : ٢٥٧ ، ح ٤. [٥] الأنعام (٦) : ١٠١. [٦] هود (١١) : ٧. [٧] الجنّ (٧٢) : ٢٦. [٨] الجنّ (٧٢) : ٢٧.