البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٣١
ومنها : ما روي عن عليّ بن الحسين ٧ أنّه قال : « أشدّ ساعات ابن آدم ثلاث : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت ، والساعة التي يقوم من قبره ، والساعة التي يقف بين يدي الله. فإمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النار » [١].
ومنها : ما روي عن أبي جعفر ٧ أنّه سئل عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَقِيلَ مَنْ راقٍ ) ، قال : « ذاك قول ابن آدم إذا حضره الموت ، قال : هل من طبيب؟ هل من دافع؟ قال : ( وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ ) ، يعني فراق الأهل والأحبّة عند ذلك ( وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ) ، التفّت الدنيا بالآخرة قال : ( إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ) ، يعني المصير » [٢].
ومنها : ما روي عن أبي عبد الله ٧ : « ابتلى الله أحدهم في جسده ، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه وإلاّ ضيّق الله عليه في رزقه. فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه ، وإلاّ شدّ الله عليه عند موته حتّى يأتي الله ولا ذنب له ، ثمّ يدخله الجنّة » [٣].
ومنها : ما روي عن النبيّ ٩ أنّه قال : « إذا رضي الله عن عبد ، قال : يا ملك الموت ، اذهب إلى فلان فأتني بروحه حسبي من عمله ، قد بلوته فوجدته حيث أحبّ ، فينزل ملك الموت ومعه خمسمائة من الملائكة معهم قضبان الرياحين وأصول الزعفران ، كلّ واحد منهم يبشّره ببشارة سوى بشارة صاحبه ، ويقوم الملائكة صفّين لخروج روحه ، معهم الرياحين ، فإذا نظر إليهم إبليس وضع يده على رأسه ثمّ صرخ ، فيقول له جنوده : ما لك يا سيّدنا؟ فقال : أما ترون ما أعطي هذا العبد من الكرامة؟ أين كنتم عن هذا؟ قالوا : جهدنا به فلم يطعنا » [٤].
ومنها : ما روي عن أبي عبد الله ٧ قال : « إنّ أمير المؤمنين ٧ اشتكى عينه فعاده
[١] « بحار الأنوار » ٦ : ١٥٩ ، ح ١٩ ، نقلا عن « الخصال » ١ : ١١٩ ، ح ١٠٨. [٢] « بحار الأنوار » ٦ : ١٥٩ ، ح ٢٠ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ٢٥٣ ، المجلس ٥١ ، ح ١ ؛ و « الكافي » ٣ : ٣٥٩ ، باب النوادر من كتاب الجنائز ، ح ٣٢. والآيات في سورة القيامة (٧٥) : ٢٧ ـ ٣٠. [٣] « بحار الأنوار » ٦ : ١٦٠ ـ ١٦١ ، ح ٢٦ ، نقلا عن « المحاسن » ١ : ٢٧٥ ، باب تطهير المؤمن ، ح ٥٣٨. [٤] « بحار الأنوار » ٦ : ١٦١ ، ح ٢٩ ، نقلا عن « جامع الأخبار » : ١٧٠ ـ ١٧١ ، الفصل ١٣٦.