البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٣٢
النبيّ ٩ فإذا هو يصيح ، فقال له النبيّ ٩ : أجزعا أم وجعا؟ فقال : يا رسول الله ، ما وجعت وجعا قطّ أشدّ منه ، فقال : إنّ ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر ، نزل ومعه عمود [١] من نار فنزع روحه به فتصيح جهنّم ، فاستوى عليّ ٧ جالسا ، فقال : هل يصيب ذلك أحدا من أمّتك؟ قال : نعم ، حاكم جائر ، وآكل مال اليتيم ظلما ، وشاهد زور [٢] ».
ومنها : ما روي عن أبي جعفر ٧ : « إنّ فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبّدين بقبر فدعوا الله أن يجيبهم صاحب القبر أنّه كيف وجد طعم الموت؟ فخرج رجل أبيض الرأس واللحية ينفض رأسه من التراب ، فقالوا : كيف وجدت طعم الموت؟ فقال لهم : لقد سكنت في قبري تسعا وتسعين سنة ما ذهب عنّي ألم الموت وكربه ، ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي » [٣].
ومنها : ما روي عن أبي عبد الله ٧ أنّه : « ما يموت موال لنا مبغض لأعدائنا إلاّ ويحضره رسول الله ٩ وأمير المؤمنين ٧ والحسن والحسين ٨ فيرونه ويبشّرونه ، وإن كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوؤه » [٤].
وعن أمير المؤمنين :
| يا حار همدان من يمت يرني |
| من مؤمن أو منافق قبلا [٥] |
ومنها : ما روي عن أبي عبد الله ٧ قال : « إنّ المؤمن إذا حضرته الوفاة حضر رسول الله ٩ وأهل بيته : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين : وجميع الأئمّة : وجبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ، فيقول
[١] في المصدر « سفّود » بدل « عمود ». [٢] « بحار الأنوار » ٦ : ١٧٠ ، ح ٤٦ ، نقلا عن « الكافي » ٣ : ٢٥٣ ، باب النوادر من كتاب الجنائز ، ح ١٠. [٣] « بحار الأنوار » ٦ : ١٧١ ، ح ٤٨ ، نقلا عن « الكافي » ٣ : ٢٦٠ ، ح ٣٨. [٤] « بحار الأنوار » ٦ : ١٨٠ ـ ١٨١ ، ح ٨ ، نقلا عن « تفسير عليّ بن إبراهيم » ٢ : ٢٦٥ ، ذيل الآية ٣٠ ـ ٣١ من سورة فصّلت (٤١). [٥] « بحار الأنوار » ٦ : ١٨١ ، نقلا عن « الأمالي » للمفيد : ٧ ، المجلس ١ ، ح ٣.