البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٦٢
فمن اتّقى الله فيما أمره لقي الله مؤمنا بما جاء به محمّد ٩ هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا وظنّوا أنّهم آمنوا وأشركوا من حيث لا يعلمون أنّه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى ، ومن أخذها في غيرها أخذ سبيل الردى ، وصل الله طاعة وليّ أمره بطاعة رسوله ، وطاعة رسوله بطاعته ، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع الله ولا رسوله ، وهو الإقرار بما أنزل من عند الله عزّ وجلّ ... » إلى آخر الحديث [١].
عن أبي عبد الله ٧ أنّه قال : « أبى الله أن يجري الأشياء إلاّ بأسباب ، فجعل لكلّ شيء سببا ، وجعل لكلّ سبب شرحا ، وجعل لكلّ شرح علما ، وجعل لكلّ علم بابا ناطقا عرفه من عرفه وجهله من جهله ، ذاك رسول الله ٩ ونحن » [٢].
عن محمّد بن زيد الطبري قال : كنت قائما على رأس الرضا ٧ بخراسان وعنده عدّة من بني هاشم وفيهم إسحاق بن موسى بن عيسى العبّاسي ، فقال : « يا إسحاق ، بلغني أنّ الناس يقولون : إنّا نزعم أنّ الناس عبيد لنا ، لا وقرابتي من رسول الله ٩ ما قلته قطّ وما سمعته من أحد من آبائي قاله ، ولا بلغني من أحد من آبائي ـ قال : ـ ولكنّي أقول : الناس عبيد لنا في الطاعة ، موال لنا في الدين ، فليبلّغ الشاهد الغائب » [٣].
عن أبي سلمة عن أبي عبد الله ٧ قال : سمعته يقول : « نحن الذين فرض الله طاعتنا لا يسع الناس إلاّ معرفتنا ، ولا يعذر الناس بجهالتنا ، من عرفنا كان مؤمنا ، ومن أنكرنا كان كافرا ، ومن لم ينكرنا ولم يعرفنا كان ضالاّ حتّى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة ، فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء » [٤].
عن محمّد بن الفضيل قال : سألته عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى الله عزّ وجلّ قال :
[١] « الكافي » ١ : ١٨١ ـ ١٨٢ ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، ح ٦. [٢] المصدر السابق : ١٨٣ ، ح ٧. [٣] المصدر السابق : ١٨٧ ، باب فرض طاعة الأئمّة ، ح ١٠. [٤] المصدر السابق : ١٨٧ ـ ١٨٨ ، ح ١١.