البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٤٦
السمع ، والطعوم الذوق ، وكذا سائر الحواسّ ، وميزان المعقولات العقل ؛ وذلك لظهور بعض الآيات في خلافه.
ولا ينافيه ما روي عن الصادق ٧ من : « أنّ الموازين الأنبياء والأوصياء » [١] ؛ لأنّ لكلّ آية ظهرا وبطنا.
ومنها : وجود الصراط ؛ لما روي من أنّه جسر ممدود على متن جهنّم يرده الأوّلون والآخرون ، أحدّ من السيف ، وأدقّ من الشعر » [٢] ، ولعلّ المراد من ورود كلّ أحد النار في قوله تعالى : ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها ) [٣] هو المرور عليه.
والإنكار بعد الفجرة [٤] ـ تمسّكا بأنّه غير ممكن ، مع أنّه تعذيب ولا عذاب على الصلحاء ، فالمراد طريق الجنّة والنّار ، أو الأدلّة الواضحة ، أو العبادات ، أو الأعمال السيّئة التي يؤاخذ عليها ـ لا وجه له ؛ لإمكان المرور كالطيران على الهواء ، كما يدلّ عليه ما روي أنّ منهم من هو كالبرق الخاطف ، ومنهم من هو كالريح الهابّة ، ومنهم من هو كالجواد ، ومنهم من يمشي على رجليه وتعلّق يديه ، ومنهم من يكبّ على وجهه [٥].
ومنها : الحساب ، كما قال تعالى : ( إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ) [٦] ، ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ). [٧] ونحو ذلك من الآيات والأخبار.
ومنها : تطاير الكتب ، كما يدلّ عليه قوله تعالى : ( كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي
[١] « معاني الأخبار » : ٣١ ؛ عنه في « بحار الأنوار » ٧ : ٢٤٩ ، ح ٦. [٢] « الأمالي » للصدوق : ١٤٩ ، المجلس ٣٣ ، ح ٤. [٣] مريم (١٩) : ٧١. [٤] كذا في جميع النسخ. [٥] « بحار الأنوار » ٨ : ٦٤ ، ح ١. [٦] آل عمران (٣) : ١٩٩. [٧] الانشقاق (٨٤) : ٧ ـ ٨.