البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٧٣
منه ، فدنوت منه ، فقلت : يا رسول الله ، ناولني رطبة ، فناولني واحدة فأكلتها ، ثمّ قلت : يا رسول الله ، ناولني أخرى ، فناولنيها فأكلتها ، وجعلت كلّما أكلت واحدة سألته أخرى حتّى أعطاني ثماني رطبات فأكلتها ، ثمّ طلبت منه أخرى فقال لي : « حسبك » ، قال : فانتبهت من منامي.
فلمّا كان من الغد دخلت على جعفر بن محمّد الصادق ٧ وبين يديه طبق مغطّى بمنديل كأنّه الذي رأيته في المنام بين يدي رسول الله ٩ فسلّمت عليه فردّ عليّ السّلام ، ثمّ كشف عن الطبق فإذا فيه رطب ، فجعل يأكل منه ، فعجبت لذلك فقلت : جعلت فداك ناولني رطبة ، فناولني فأكلتها ، ثمّ طلبت أخرى فناولني فأكلتها ، وطلبت أخرى حتّى أكلت ثماني رطبات ، ثمّ طلبت منه أخرى فقال لي : « لو زادك جدّي رسول الله ٩ زدناك » ، فأخبرته الخبر ، فتبسّم تبسّم عارف بما كان [١].
ومنها : ما روي عن سدير الصيرفي قال : جاءت امرأة إلى أبي عبد الله ٧ فقالت له : جعلت فداك أبي وأمّي وأهل بيتي نتولاّكم ، فقال لها أبو عبد الله ٧ : « صدقت فما الذي تريدين؟ » قالت له المرأة : جعلت فداك يا ابن رسول الله ، أصابني وضح [٢] في عضدي فادع الله أن يذهب به عنّي ، قال أبو عبد الله ٧ : « اللهمّ إنّك تبرئ الأكمه والأبرص وتحيي العظام وهي رميم ، ألبسها من عفوك وعافيتك ما ترى أثر إجابة دعائي » ، فقالت المرأة : والله لقد قمت وما بي منه قليل ولا كثير [٣].
ومنها : ما روي عن ابن سنان قال : كنّا بالمدينة حين بعث داود بن عليّ إلى المعلّى بن خنيس فقتله ، فجلس أبو عبد الله ٧ فلم يأته شهرا ، قال : فبعث إليه : أن
[١] « بحار الأنوار » ٤٧ : ٦٣ ـ ٦٤ ، ح ٢ ، نقلا عن « الأمالي » للمفيد : ٣٣٥ ـ ٣٣٦ ، المجلس ٣٩ ، ح ٦ ، و « الأمالي » للطوسي : ١١٤ ، ح ١٧٤ / ٢٨. [٢] الوضح : بياض غالب في ألوان النساء قد انتشر في جميع الجسد. [٣] المصدر السابق : ٦٤ ـ ٦٥ ، ح ٤.