البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٠٢
وطريق النار المشار إليه بقوله تعالى : ( فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ) [١] ، [٢].
وقيل : المراد الأدلّة الواضحة. وقيل : العبادات كالصلاة والزكاة ونحوهما. وقيل :
الأعمال الرديئة التي يسأل عنها ويؤاخذ بها ، كأنّه يمرّ عليها ويطول المرور بكثرتها ويقصر بقلّتها [٣].
والجواب : أنّ إمكان العبور ظاهر كالمشي على الماء والطيران في الهواء ، غايته مخالفة العادة ثمّ الله تعالى يسهّل الطريق على من أراد كما جاء في الحديث : « إنّ منهم من هو كالبرق الخاطف ، ومنهم من هو كالريح الهابّة ، ومنهم من هو كالجواد ، ومنهم من تخور رجلاه وتتعلّق يداه ، ومنهم من يخرّ على وجهه » [٤].
وأمّا الحساب ، فقد قال الله تعالى : ( إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ) [٥]. وقال ٩ : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا [٦].
وأمّا تطاير الكتب فقد قال الله تعالى : ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ) [٧] ، وقوله تعالى : ( وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ) [٨] ) [٩].
وصل : هذا الاعتقاد من أصول الدين ، ومنكره من الكافرين.
[١] الصافّات (٣٧) : ٢٣. [٢] حكاه عنهم التفتازاني في « شرح المقاصد » ٥ : ١٢٠. [٣] حكى الأقوال الثلاثة التفتازاني في « شرح المقاصد » ٥ : ١٢٠. [٤] نقله التفتازاني في « شرح المقاصد » ٥ : ١٢٠. [٥] آل عمران (٣) : ١٩٩. [٦] « محاسبة النفس » : ١٣. [٧] الانشقاق (٨٤) : ٧ ـ ٨. [٨] الإسراء (١٧) : ١٣. [٩] « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : ٣٨٢ ـ ٣٩٢.