البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٦
فصل [٣١] : في بيان حقّ الإمام على الرعيّة وحقّ الرعيّة على الإمام ٧
عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر ٧ ما حقّ الإمام على الناس؟ قال : « حقّه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا » ، قلت : حقّهم عليه؟ قال : « يقسم بينهم بالسويّة ويعدل في الرعيّة ، فإذا كان ذلك في الناس فلا يبالي من أخذ هاهنا وهاهنا » [١].
وفي خبر آخر عنه ٧ مثله إلاّ أنّه قال : « هكذا وهكذا وهكذا » يعني بين يديه وخلفه وعن يمينه وعن شماله [٢].
عن مسعدة ، عن أبي عبد الله ٧ قال : قال أمير المؤمنين ٧ : « لا تختانوا ولاتكم ولا تغشّوا هداتكم ، ولا تجهلوا أئمّتكم ، ولا تصدّعوا عن حبلكم فتفشلوا وتذهب ريحكم ، وعلى هذا فليكن تأسيس أموركم والزموا هذه الطريقة ، فإنّكم لو عاينتهم ما عاين من قد مات منكم ممّن خالف ما قد تدعون إليه لبدرتم وخرجتم ولسمعتم ، ولكن محجوب عنكم ، ما قد عاينوا ، وقريبا ما يطرح الحجاب » [٣].
عن صباح بن سيابة عن أبي عبد الله ٧ قال : « قال رسول الله ٧ أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ؛ إنّ الله تبارك وتعالى يقول : ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ) [٤] الآية ، فهو من الغارمين ، فله سهم عند الإمام ، فإن حبسه فإثمه عليه » [٥].
عن حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ٧ قال : « قال رسول الله ٩ لا تصلح الإمامة
[١] المصدر السابق : ٤٠٥ ، باب ما يجب من حقّ الإمام ... ، ح ١. [٢] المصدر السابق ، ح ٢. [٣] المصدر السابق ١ : ٤٠٥ ، ح ٣. [٤] التوبة (٩) : ٦٠. [٥] « الكافي » ١ : ٤٠٧ ، باب ما يجب من حقّ الإمام ... ، ح ٧.