البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٩٥
قال : فقال : « أولئك إخوانكم من الجنّ يأتونا فيسألونا عن حلالهم وحرامهم ومعالم دينهم » [١].
عن سدير الصيرفي قال : أوصاني أبو جعفر ٧ بحوائج له بالمدينة ، فخرجت فبينا أنا بين فجّ الروحاء على راحلتي إذا إنسان يلوي بثوبه قال : فملت إليه وظننت أنّه عطشان فناولته الإداوة فقال لي : لا حاجة لي بها ، وناولني كتابا طينه رطب ، قال : فلمّا نظرت إلى الخاتم إذا خاتم أبي جعفر ٧ ، فقلت : متى عهدك بصاحب الكتاب؟ قال : الساعة وإذا في الكتاب أشياء يأمرني بها. ثمّ قد التفتّ فإذا ليس عندي أحد.
قال سدير : فلقيته فقلت : جعلت فداك رجل أتى بكتابك وطينه رطب؟ فقال : « يا سدير ، إنّ لنا خدما من الجنّ فإذا [ أردنا ] السرعة بعثناهم » [٢].
وفي رواية أخرى قال : « إنّ لنا أتباعا من الجنّ كما أنّ لنا أتباعا من الإنس فإذا أردنا أمرا بعثناهم » [٣]. والأخبار التي تدلّ على ذلك كثيرة.
وفي باب حق الإمام على الرعيّة وحقّ الرعيّة على الإمام ٧ : عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر ٧ ما حقّ الإمام على الناس؟ قال : « حقّه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا » ، قلت : فما حقّهم عليه؟
قال : « يقسم بينهم بالسويّة ، ويعدل في الرعيّة ، فإذا كان ذلك في الناس فلا يبالي من أخذ هاهنا وهاهنا » [٤].
وفي خبر آخر عنه ٧ مثله إلاّ أنّه قال : « هكذا وهكذا وهكذا » يعني بين يديه وخلفه وعن يمينه وعن شماله [٥].
[١] « الكافي » ١ : ٣٩٥ ، باب أنّ الجنّ تأتيهم ... ، ح ٣. [٢] المصدر السابق ، ح ٤. [٣] المصدر السابق ، ذيل ح ٤. [٤] المصدر السابق : ٤٠٥ ، باب ما يجب من حقّ الإمام على الرعيّة ... ، ح ١. [٥] المصدر السابق ، ح ٢.