البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٦٦
أصحابه ـ : « عجبت من قوم يتوالونا ويجعلونا أئمّة ويصفون بأنّ طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول الله ٩ ، ثمّ يكسرون حجّتهم ويخصّمون أنفسهم بضعف قلوبهم ، فينقصونا حقّنا ويعيبون ذلك على من أعطاه الله تعالى برهان حقّ معرفتنا والتسليم لأمرنا ، أترون أنّ الله تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ، ثمّ يخفي عليهم أخبار السماوات والأرض ويقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام دينهم » وفي آخر الحديث « أرأيت ما كان من أمر قيام عليّ بن أبي طالب ٧ والحسن والحسين وخروجهم » [١].
وفي باب جهات علوم الأئمّة : : عن عليّ السائي ، عن أبي الحسن الأوّل موسى ٧ قال : قال : « مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه : ماض وغابر وحادث ، فأمّا الماضي فمفسّر ، وأمّا الغابر فمزبور ، وأمّا الحادث فقذف في القلوب ونقر في الأسماع وهو أفضل علمنا ، ولا نبيّ بعد نبيّنا » [٢].
عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « إنّ جبرئيل أتى رسول الله ٩ برمّانتين فأكل رسول الله ٩ إحداهما وكسر الأخرى بنصفين فأكل نصفا وأطعم عليّا ٧ نصفا ، ثمّ قال له رسول الله ٩ : يا أخي ، هل تدري ما هاتان الرمّانتان؟ قال : لا ، قال : أمّا الأولى فالنبوّة ليس لك فيها نصيب ، وأمّا الأخرى فالعلم أنت شريكي فيه ».
فقلت : أصلحك الله كيف كان؟ يكون شريكه فيه؟ قال : « لم يعلّم الله محمّدا ٩ علما إلاّ أمره أن يعلّمه عليّا ٧ » [٣]. وفي معناه خبران آخران [٤] منزلتهم.
عن المفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي الحسن روّينا عن أبي عبد الله ٧ أنّه قال :
[١] المصدر السابق ١ : ٢٦١ ـ ٢٦٢ ، باب أنّ الأئمّة يعلمون علم ما كان ... ، ح ٤. [٢] المصدر السابق ١ : ٢٦٤ ، باب جهات علوم الأئمّة : ، ح ١. [٣] المصدر السابق ١ : ٢٦٣ ، باب أنّ الله عزّ وجلّ لم يعلّم نبيّه علما إلاّ ... ، ح ١. [٤] المصدر السابق ، ح ٢ و ٣.