البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٢٦
ومنها : أنّه ٩ أقبل وقد حمل الحسن على رقبته فلقيه رجل فقال : نعم المركب ركبت يا غلام ، فقال رسول الله ٩ : « ونعم الراكب » [١].
ومنها : أنّه ٩ كان يصلّي فيجيء الحسن وهو ساجد وهو إذ ذاك صغير ، فيجلس على ظهره ومرّة على رقبته ، فيرفعه النبيّ ٩ رفعا رقيقا فلمّا فرغ من الصلاة قالوا : يا رسول الله ، إنّك تصنع بهذا الصبيّ شيئا لا تصنعه بأحد؟ فقال النبيّ ٩ : « إنّ هذا ريحانتي وإنّ هذا ابني سيّد ، وحسبي أن يصلح الله تعالى به بين فئتين من المسلمين » [٢]. إلى غير ذلك [٣].
ثمّ ذكر بعض آثاره وأنّه ٧ كان مطلاقا للنساء ، وكان لا يفارق امرأة إلاّ وهي تحبّه ، وأحصوها تسعين امرأة. وقال عليّ ٧ : « يا أهل الكوفة ، لا تزوّجوا الحسن فإنّه رجل مطلاق » ، [٤] فقال رجل من همذان نزوّجه فما رضي أمسك وما كره طلّق ، [٥] إلى غير ذلك ممّا دلّ على حلمه وكرمه وزهده ووقاره.
ثمّ ذكر الآيات الواردة في فضائل أهل البيت كآية التطهير والمباهلة والمودّة في القربة وغيرها [٦] ، ثمّ ذكر الأحاديث الواردة فيهم إنّ رسول الله ٩ قال : « إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك » [٧]. وفي أخرى : « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » [٨].
[١] « الصواعق المحرقة » : ١٣٧ ؛ « المستدرك » للحاكم النيسابوري ٤ : ١٦٢ ، باب حبّ الصبيان من رحمة الله تعالى ، ح ٤٨٤٧. [٢] « الصواعق المحرقة » : ١٣٨ ؛ « حلية الأولياء » ٢ : ٣٥ ، ح ١٣٢. [٣] راجع « الصواعق المحرقة » : ١٣٨. [٤] « الصواعق المحرقة » : ١٣٩ ؛ « بحار الأنوار » ٦ : ٥٦ ، باب تطليق المرأة غير الموافقة ، ح ٥. [٥] « الصواعق المحرقة » : ١٣٩ ـ ١٤٠. [٦] المصدر السابق : ١٤٣ ـ ١٧١. [٧] « الصواعق المحرقة » : ١٨٦ ؛ « المناقب » لابن المغازلي : ١٤٨ ، ح ١٢٩١. [٨] « الصواعق المحرقة » : ١٨٦ ؛ « المستدرك » للحاكم النيسابوري ٣ : ٨١ ، باب مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، ح ٣٣٦٥ ؛ « تأريخ بغداد » ١٢ : ٩١ ؛ « المناقب » لابن المغازلي : ١٤٩ ، ح ١٧٥.