البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٣٦
ثمّ قال : والحاصل أنّهم تنازعوا في المنتظر بعد وفاة العسكري على عشرين فرقة ، وأنّ الجمهور غير الإماميّة على أنّ المهديّ غير الحجّة. فذكر تمسّكهم بكون غيبة شخص هذه المدّة المديدة من خوارق العادة ، وأنّه لو كان هو لوصفه النبيّ ٩ بذلك ، وأنّ المقرّر في الشريعة المطهّرة أنّ الصغير لا تصحّ ولايته فكيف تجوز إمامة من عمره خمس سنين؟! وكيف يصحّ أن يقال : إنّه أوتي الحكم صبيّا مع أنّه لم يخبر به؟! ولقد أحسن القائل :
| ما آن للسرداب أن يلد الذي |
| كلّمتموه بجهلكم ما آنا |
| فعلى عقولكم العفاء فإنّكم |
| ثلّثتم العنقاء والغيلانا |
وعن فرقة من الشيعة أنّ الإمام المهديّ هو أبو القاسم محمّد بن عليّ بن عمر بن الحسين السبط.
وعن فرقة أنّه محمّد بن الحنفيّة وأنّه بجبال رضوى [١] ، إلى غير ذلك.
ثمّ ذكر تعجّبه من قول الإماميّة من جهة كون مولانا صغيرا لم يظهر خرق العادة [٢]. ولا يخفى ما فيه بعد ملاحظة ما ذكرنا.
[ في أسرار الأئمّة عليهم السلام ]
ثمّ اعلم أنّه ذكر في بعض كتب الأخبار لسائر الأئمّة الأطهار أيضا نبذا من الأسرار في فصول أخر.
فصل [١] : في أسرار مولانا الحسن المجتبى ٧
فمن ذلك أنّ معاوية لعنه الله لمّا أراد حرب عليّ ٧ وجمع أهل الشام سمع بذلك ملك الروم فقيل له : رجلان قد خرجا يطلبان الملك ، فقال : من أين؟ فقيل له :
[١] المصدر السابق : ١٦٨. [٢] المصدر السابق : ١٦٩.