البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٩
« سرّ الله عزّ وجلّ أسرّه إلى جبرئيل ٧ وأسرّه جبرئيل إلى محمّد ٩ وأسرّه محمّد إلى من شاء الله » [١].
عن عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن الإمام يعلم الغيب ، قال : « لا ، ولكن إذا أراد أن يعلم الشيء أعلمه الله ذلك » [٢].
عن سدير الصيرفي قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر ٧ عن قول الله عزّ وجلّ : ( بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) ، [٣] قال أبو جعفر ٧ : « إنّ الله عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السماوات والأرض ولم يكن قبلهنّ سماوات ولا أرضون ، أما تسمع قوله : ( وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ) [٤]؟ » فقال له حمران : أرأيت قوله جلّ ذكره : ( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ) [٥] ؛ فقال أبو جعفر ٧ : ( إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ) [٦] ، « وكان والله محمّد ٩ ممّن ارتضاه الله ، وأمّا قوله : ( عالِمُ الْغَيْبِ ) فإنّ الله عزّ وجلّ عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدّر من شيء ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه ، وقبل أن يفضيه إلى الملائكة ، فذلك يا حمران ، علم موقوف عنده إليه فيه المشيئة ، فيقضيه إذا أراد ، ويبدو له فلا يمضيه ، فأمّا العلم الذي يقدّره الله عزّ وجلّ فيقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول الله ٩ ثمّ إلينا » [٧].
فصل [١٧] : في بيان أنّ علم الأئمّة : يزداد كلّ ليلة جمعة
عن أبي يحيى الصنعاني ، عن أبي عبد الله ٧ قال : قال لي : « يا أبا يحيى إنّ لنا في
[١] « الكافي » ١ : ٢٥٦ ، باب نادر فيه ذكر الغيب ، ح ١. [٢] المصدر السابق : ٢٥٧ ، ح ٤. [٣] البقرة (٢) : ١١٧ ؛ الأنعام (٦) : ١٠١. [٤] هود (١١) : ٧. [٥] الجنّ (٧٢) : ٢٦ و ٢٧. [٦] الجنّ (٧٢) : ٢٦ و ٢٧. [٧] « الكافي » ١ : ٢٥٦ ، باب نادر فيه ذكر الغيب ، ح ٢.