البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٧٧
وهو في داري بما فيها ، قال : ثمّ خرجت فقال لي : « اصرف وجهك » ، فصرفته فنظرت فلم أر شيئا [١].
ومنها : ما روي عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ٧ قال : كان معه أبو عبد الله البلخي في سفر ، فقال له : « انظر هل ترى هاهنا جبّا؟ » فنظر البلخي يمنة ويسرة ثمّ انصرف ، فقال : ما رأيت شيئا ، قال : « بلى انظر » ، فعاد أيضا ، ثمّ رجع إليه فقال : ما أرى شيئا ، ثمّ قال ٧ بأعلى صوته : « ألا أيّها الجبّ الزاخر السامع المطيع لربّه اسقنا ممّا جعل الله فيك » ، قال : فنبع منه أعذب ماء وأطيبه وأرقّه وأحلاه ، فقال له البلخي : جعلت فداك سنّة فيكم كسنّة موسى ٧ [٢].
ومنها : ما روي عن سعد الإسكاف قال : كنت عند أبي عبد الله ٧ ذات يوم إذ دخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا وألطاف ، وكان فيما أهدي إليه جراب من قديد وحش ، فنشره أبو عبد الله ٧ قال : « خذها فأطعمها الكلاب » ، قال الرجل : لم؟ قال : « ليس بذكيّ » ، فقال الرجل : اشتريته من رجل مسلم ، ثمّ ذكر أنّه ذكيّ ، فردّه أبو عبد الله ٧ في الجراب وتكلّم عليه بكلام لم أدر ما هو؟ ثمّ قال للرجل : « قم فأدخله ذلك البيت » ، ففعل فسمع القديد يقول : يا أبا عبد الله ٧ ، ليس مثلي يأكله الإمام ولا أولاد الأنبياء لست بذكيّ ، فحمل الرجل الجراب وخرج ، فقال أبو عبد الله ٧ : « أما علمت يا أبا هارون ، أنّا نعلم ما لا يعلم الناس؟ » قال : فخرج وألقاه على كلب لقيه [٣].
ومنها : ما روي عن داود بن كثير الرقّي قال : دخلت على أبي عبد الله ٧ فدخل عليه موسى ابنه وهو ينتفض ، فقال له أبو عبد الله ٧ : « كيف أصبحت؟ » قال : « في
[١] « بحار الأنوار » ٤٧ : ٩١ ـ ٩٢ ، ح ٩٨ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » ٤٠٦ ـ ٤٠٧ ، باب ١٣ ، ح ٨ ، ونقلا عن « الاختصاص » : ٣٢٣. [٢] المصدر السابق : ٩٢ ـ ٩٣ ، ح ١٠٣ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٥١٢ ـ ٥١٣ ، باب ١٨ ، ح ٢٨. [٣] المصدر السابق : ٩٥ ، ح ١٠٧ ، نقلا عن « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ٢٤٢ ، وعن « الخرائج والجرائح » ٢ : ٦٠٦ ، ح ١.