البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٥٩
عاد فصلّى ركعتين ، ثمّ مدّ يده تلقاء وجهه ما شاء الله ، ثمّ خرّ ساجدا حتّى طلعت الشمس ، ثمّ نهض فانتهى إلى منزل الشامي فدخل عليه فدعاه فأجابه ، ثمّ أجلسه وأسنده ودعا له بسويق فسقاه ، وقال لأهله : « املئوا جوفه وبرّدوا صدره بالطعام البارد ».
ثمّ انصرف ، فلم يلبث إلاّ قليلا حتّى عوفي الشامي فأتى أبا جعفر ٧ ، فقال : أخلني فأخلاه فقال : أشهد أنّك حجّة الله على خلقه ، وبابه الذي يؤتى منه ، فمن أتى من غيرك خاب وضلّ ضلالا بعيدا ، وقال له أبو جعفر ٧ : « وما بدا لك؟ » قال : أشهد أنّي عهدت بروحي وعاينت بعيني فلم يتفاجأني إلاّ ومناد ينادي أسمعه بأذني ينادي وما أنا بالنائم : ردّوا عليه روحه فقد سألنا ذلك محمّد بن عليّ ٨ ، فقال له أبو جعفر : « أما علمت أنّ الله يحبّ العبد ويبغض عمله ، ويبغض العبد ويحبّ عمله؟ » قال : فصار بعد ذلك من أصحاب أبي جعفر ٧ [١].
ومنها : ما روي عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « نزل أبو جعفر ٧ بواد فضرب خباءه ثمّ خرج أبو جعفر بشيء حتّى انتهى إلى النخلة ، فحمد الله عندها بمحامد لم أسمع بمثلها ، ثمّ قال : يا أيّتها النخلة ، أطعمينا ممّا جعل الله فيك » ؛ قال : فتساقط رطب أحمر وأصفر فأكل ٧ ومعه أبو أميّة الأنصاري فأكل منه وقال : هذه الآية فينا كالآية في مريم إذ هزّت إليها بجذع النخلة فتساقط عليها رطبا جنيّا » [٢].
ومنها : ما روي عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبد الله وأبي جعفر ٨ فقلت لهما : أنتما ورثة رسول الله ٩؟ قال : « نعم » ، قلت : فرسول الله ٩ وارث الأنبياء علم كلّ ما علموا؟ فقال لي : « نعم » ، فقلت : أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرءوا الأكمه والأبرص؟ فقال : « نعم ، بإذن الله » ، ثمّ قال : « ادن منّي
[١] « بحار الأنوار » ٤٦ : ٢٣٣ ـ ٢٣٤ ، ح ١ ، نقلا عن « الأمالي » للطوسي : ٤١٠ ـ ٤١١ ، ح ٩٢٣ / ٧١. [٢] المصدر السابق : ٢٣٦ ، ح ١٠ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٢٥٣ ، ح ٢.