البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٠
المحبّة لنا ، فو الله ما رأيت روحك فيمن عرض علينا ، فأين كنت ، فسكت الرجل عند ذلك ولم يراجعه » [١].
وفي رواية أخرى قال أبو عبد الله ٧ : « كان في النار » [٢].
عن جابر عن أبي جعفر ٧ قال : « إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق » [٣].
عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد الله ٧ قال : سألته عن الإمام ٧ فوّض الله عليه كما فوّض إلى سليمان بن داود ٧ ، فقال : « نعم » ، وذلك أنّ رجلا سأله عن مسألة فأجاب فيها ، وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأوّل ، ثمّ سأله آخر فأجابه بغير جواب الأوّلين ، ثمّ قال : « هذا عطاؤنا فامنن أو ـ أعط ـ بغير حساب » [٤] ، وهكذا في قراءة عليّ ٧ » ، قال : قلت : أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام؟ قال : « سبحان الله أما تسمع الله يقول : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) وهم الأئمّة ( وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) [٥] لا يخرج منها أبدا ».
ثمّ قال لي : « نعم ، إنّ الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه ، وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو ، إنّ الله يقول : ( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ) [٦] وهم العلماء ، وليس يسمع شيئا من الألسن ينطق به إلاّ عرفه ناج أو هالك ؛ فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم » [٧].
[١] المصدر السابق ١ : ٤٣٨ ، باب في معرفتهم أولياءهم ... ، ح ١. [٢] المصدر السابق ، ذيل ح ١. [٣] المصدر السابق ، ح ٢. [٤] مأخوذ من الآية ٣٩ من سورة ص (٣٨) ، ونصّ الآية هكذا : ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ). [٥] الحجر (١٥) : ٧٥ ـ ٧٦. [٦] الروم (٣٠) : ٢٢. [٧] « الكافي » ١ : ٤٣٨ ، باب في معرفتهم أوليائهم ... ، ح ٣.