البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٦٠
وعن أصحابنا أنّ أبا الحسن الرضا ٧ قال بعد موت ابن أبي حمزة : « إنّه أقعد في قبره فسئل عن الأئمّة : فأخبر بأسمائهم حتّى انتهى إليّ فسئل ، فوقف ، فضرب على رأسه ضربة امتلأ قبره نارا » [١].
وعن الصادق ٧ عن النبيّ ٩ : « إنّ القبر أوّل منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده ليس أقلّ منه » [٢].
وعن عليّ بن الحسين ٧ قال : « إنّ المؤمن ليقال لروحه ـ وهو يغسل ـ : أيسرّك أن تردّ إلى الجسد الذي كنت فيه؟ فيقول : ما أصنع بالبلاء والخسران » [٣].
وعن أبي الحسن ٧ : « إنّ الأحلام لم تكن فيما مضى في أوّل الخلق وإنّما حدثت » ، فقلت : فما العلّة في ذلك؟ قال : « إنّ الله عزّ ذكره بعث رسولا إلى أهل زمانه فدعاهم إلى عبادة الله وطاعته ، فقالوا : إن فعلنا ذلك فما لنا؟ ما أنت بأكثرنا مالا ، ولا بأعزّنا عشيرة؟ فقال : إن أطعتموني أدخلكم الله الجنّة ، وإن عصيتموني أدخلكم الله النار ، فقالوا : وما الجنّة والنار؟ فوصف لهم ذلك.
فقالوا : متى نصير إلى ذلك؟ فقال : إذا متم ، فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا ، فازدادوا له تكذيبا ، وبه استخفافا ، فأحدث إليه فيهم الأحلام فأتوه فأخبروه ، وما أنكروا من ذلك.
فقال : إنّ الله عزّ ذكره أراد أن يحتجّ عليكم بهذا ، هكذا تكون أرواحكم إذا متم ، وإن بليت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتّى تبعث الأبدان » [٤].
وعن أبي جعفر ٧ : « من أتمّ ركوعه لم تدخله وحشة القبر » [٥].
[١] « بحار الأنوار » ٦ : ٢٤٢ ، ح ٦١ ، نقلا عن « رجال الكشّي » : ٤٠٣ ـ ٤٠٤ ، الرقم ٧٥٥ ، و ٤٤٤ ، الرقم ٨٣٤. [٢] « بحار الأنوار » ٦ : ٢٤٢ ، ح ٦٤ ، نقلا عن « جامع الأخبار » : ١٦٩ ، الفصل ١٣٥. [٣] « بحار الأنوار » ٦ : ٢٤٣ ، ح ٦٧. [٤] « بحار الأنوار » ٦ : ٢٤٣ ، ح ٦٨ ، نقلا عن « الكافي » ٨ : ٩٠ ، ح ٥٧ ، حديث الأحلام ... [٥] « بحار الأنوار » ٦ : ٢٤٤ ، ح ٧١ ، نقلا عن « الدعوات » للراوندي : ٢٧٦ ، ح ٧٩٥ ؛ و « الكافي » ٣ : ٣٢١ ، باب الركوع ... ، ح ٧.