البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٥٢
وعن موسى بن جعفر عن أبيه ٨ قال : « إذا مات المؤمن شيّعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا أدخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ، فيقولان له : من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيقول : ربّي الله ، ومحمّد نبيّي ، والإسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مدّ بصره ، ويأتيانه بالطعام من الجنّة ، ويدخلان عليه الروح والريحان ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ ) ، يعني في قبره ( وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ) [١] ، يعني في الآخرة.
ثمّ قال ٧ : إذا مات الكافر شيّعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره ، وإنّه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كلّ شيء إلاّ الثقلان ويقول : ( لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) ، ويقول : ( ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ ) ، فتجيبه الزبانية : ( كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها ) [٢] ويناديهم ملك : لو ردّ لعاد لما نهي عنه. فإذا أدخل قبره وفارقه الناس أتاه منكر ونكير في أهول صورة فيقيمانه ، ثم يقولان له : من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيتلجلج لسانه ولا يقدر على الجواب ، فيضربانه ضربة من عذاب الله يذعر لها كلّ شيء ، ثمّ يقولان له : من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيقول : لا أدري ، فيقولان له : لا دريت ولا هديت ولا أفلحت ، ثمّ يفتحان له بابا إلى النار وينزلان إليه الحميم من جهنّم ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ) [٣] ، يعني في الآخرة » [٤].
وعن الصادق ٧ : « من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ، والمساءلة في القبر ، والشفاعة » [٥].
[١] الواقعة (٥٦) : ٨٨ ـ ٨٩. [٢] المؤمنون (٢٣) : ٩٩ ـ ١٠٠. [٣] الواقعة (٥٦) : ٩٢ ـ ٩٤. [٤] « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢٢ ـ ٢٢٣ ، ح ٢٢ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ٢٣٩ ، المجلس ٤٨ ، ح ١٢. [٥] « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢٣ ، ح ٢٣ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ٢٤٢ ، المجلس ٤٩ ، ح ٥.