البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٠٩
الفصل الرابع : في بيان أحوال أهل الأعراف
اعلم أوّلا : أنّ الأعراف واقع ؛ لقوله تعالى : ( وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ) [١] ، وهو سور بين الجنّة والنار. و « الرجال » هم الأنبياء والأوصياء ، ولا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرهم وأنكروه.
ويمكن كون « الأعراف » مكانا لمن نجا من النار وليس أهلا للجنّة ، كحاتم ، وأنوشيروان ، وولد الزنى الذي صحّت عقيدته ووافقت طاعته. وأمثالهم.
وثانيا : أنّه قال الله تعالى في حقّه : ( وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ). وقال تعالى : ( وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ ) [٢].
وفسّر « الرجال » في الأخبار بالأئمّة : ، [٣] والأعراف بالصراط بين الجنّة والنار [٤]. كالتفسير بالأئمّة : حيث لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم [٥]. كما فسّره بعضهم بسور بين الجنّة والنار [٦]. وأصحاب الأعراف بمن استوت الحسنات بها والسيّئات ، فإن أدخلهم الله الجنّة فبرحمته ، وإن عذّبهم لم يظلمهم [٧].
[١] الأعراف (٧) : ٤٦. [٢] الأعراف (٧) : ٤٨. [٣] « بحار الأنوار » ٨ : ٣٣٥ ، ح ٢ ـ ٣. [٤] المصدر السابق. [٥] المصدر السابق : ٣٣٨ ، ح ١٤ ـ ١٩. [٦] « مجمع البيان » ٤ : ٤٢٣ ، ذيل الآية ٤٦ من الأعراف (٧). [٧] « تفسير العيّاشي » ٢ : ١٨ ، ذيل الآية ٤٦ من الأعراف (٧).