البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٨
قال لي أبو الحسن ٧ : « الشيعة تربّى بالأماني منذ مائتي سنة » ، قال : وقال يقطين لابنه عليّ بن يقطين : ما بالنا قيل لنا فكان ، وقيل لكم فلم يكن؟ قال : فقال عليّ : إنّ الذي قيل لنا ولكم كان من مخرج واحد ، غير أنّ أمركم حضر فأعطيتم محضه فكان كما قيل لكم ، وأنّ أمرنا لم يحضر فعلّلنا بالأماني ، فلو قيل : إنّ الأمر لا يكون إلاّ إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب ولرجع عامّة الناس عن الإسلام ، ولكن قالوا : ما أسرعه وما أقربه تألّفا لقلوب الناس وتقريبا للفرج [١].
فصل [٢٣] : في بيان من عرف إمامه لم يضرّه تأخّر الظهور
عن الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن قول الله تبارك وتعالى :
( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) [٢] فقال : « يا فضيل ، اعرف إمامك فإنّك إذا عرفت إمامك لم يضرّك تقدّم هذا الأمر أو تأخّر ، ومن عرف إمامه ثمّ مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر كان بمنزلة من كان قاعدا في عسكره ، لا بل بمنزلة من قعد تحت لوائه » ، قال : وقال : بعض أصحابه بمنزلة من استشهد مع رسول الله ٩ [٣].
عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ٧ : جعلت فداك متى الفرج؟ فقال : « يا أبا بصير ، وأنت ممّن يريد الدنيا ، من عرف هذا الأمر فقد فرّج عنه لانتظاره » [٤].
عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول : « من مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهليّة ، ومن مات وهو عارف لإمامه لم يضرّه تقدّم هذا الأمر أو تأخّر ، ومن مات وهو عارف لإمامه كان كمن هو مع القائم في فسطاطه » [٥].
[١] « الكافي » ١ : ٣٦٩ ، باب كراهيّة التوقيت ، ح ٦. [٢] الإسراء (١٧) : ٧١. [٣] « الكافي » ١ : ٣٧١ ، باب من عرف إمامه لم يضرّه تقدّم ... ، ح ٢. [٤] المصدر السابق ، ح ٣. [٥] المصدر السابق : ٣٧١ ـ ٣٧٢ ، ح ٥.