البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٣١
غُدُوًّا وَعَشِيًّا ) [١] فأمّا الغدوّ والعشيّ إنّما يكونان في الدنيا في دار المشركين. فأمّا القيامة فلا يكون غدوّ ولا عشيّ. ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) [٢]. يعني في جنان الدنيا التي ينقل إليها أرواح المؤمنين ، فأمّا في جنّات الخلد فلا يكون غدوّ ولا عشي » [٣].
وعن النبيّ ٩ : « ضغطة القبر [ للمؤمن ] [٤] كفّارة لما كان منه [ من ] [٥] تضييع النعم » [٦].
وعن الصادق ٧ : « من مات بين زوال الشمس يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة من المؤمنين أعاذه الله تعالى من ضغطة القبر » [٧].
وعن موسى بن جعفر عن أبيه ٧ أنّه قال : « إذا مات المؤمن شيّعه سبعون ألف ملك إلى قبره فإذا أدخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان له : من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيقول : ربّي الله ، ومحمّد نبيّي ، والإسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مدّ بصره ، ويأتيانه بالطعام من الجنّة ، ويدخلان عليه الروح والريحان. وذلك قوله عزّ وجلّ : ( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ ) يعني في قبره ( وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ) [٨] يعني في الآخرة ».
ثم قال ٧ : « إذا مات الكافر شيّعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره وأنّه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كلّ شيء إلاّ الثقلان ويقول : ( لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) [٩] ويقول : ( رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ ) فتجيبه الزبانية :
[١] غافر (٤٠) : ٤٦. [٢] مريم (١٩) : ٦٢. [٣] انظر « تفسير القمّي » ٢ : ٥٢ و ٢٥٨ و ٣٥٠ ؛ عنه في « بحار الأنوار » ٦ : ٢١٨ ، ح ١٩. [٤] الزيادة أضفناها من المصدر. [٥] الزيادة أضفناها من المصدر. [٦] « الأمالي » للصدوق : ٤٣٤ ، المجلس ٨٠ ، ح ٢ ؛ « علل الشرائع » ١ : ٣٦٠ ، ح ٣. [٧] « الأمالي » للصدوق : ٢٣١ ، المجلس ٤٧ ، ح ١١. [٨] الواقعة (٥٦) : ٨٨ ـ ٨٩. [٩] الزمر (٣٩) : ٥٨.