البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٠٠
( وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) [١] لا يخرج منها أبدا ».
ثمّ قال لي : « نعم ، إنّ الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو؟ إنّ الله يقول : ( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ ) [٢] ... إلى آخره ، وهم العلماء ، فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به إلاّ عرفه ناج أو هالك فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم » [٣].
وفي باب أنّه إذا قيل للرجل فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده : عن أبي عبد الله ٧ قال : « إذا قلنا في رجل قولا فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك فإنّ الله يفعل ما يشاء » [٤].
وفي خبر آخر بعد التنظير بحكاية امرأة عمران بقولها : ( إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى ) [٥] إلى آخره هكذا : « فإذا قلنا في الرجل منّا شيئا فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك » [٦].
وفي باب في أنّ الأئمّة : كلّهم قائمون بأمر الله هادون إليه : عن الحكم بن أبي نعيم قال : أتيت أبا جعفر ٧ وهو بالمدينة فقلت له : عليّ نذر بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتّى أعلم أنّك قائم آل محمّد ٩ أم لا؟ فلم يجبني بشيء ، فأقمت ثلاثين يوما ثمّ استقبلني في طريق فقال : « يا حكم ، وإنّك لها هنا بعد؟ ».
فقلت : نعم إنّي أخبرتك بما جعلت لله عليّ فلم تأمرني ولم تنهني عن شيء
[١] الحجر (١٥) : ٧٦. [٢] الروم (٣٠) : ٣٠. [٣] « الكافي » ١ : ٤٣٨ ـ ٤٣٩ ، باب في معرفتهم أولياءهم ... ، ح ٣. [٤] المصدر السابق : ٥٣٥ ، باب في أنّه إذا قيل في الرجل شيء ... ، ح ٢. [٥] آل عمران (٣) : ٣٦. [٦] « الكافي » ١ : ٥٣٥ ، باب في أنّه إذا قيل في الرجل شيء ... ، ح ١.