البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٠
ليالي الجمعة لشأنا من الشأن » ، قال : قلت : جعلت فداك وما ذاك الشأن؟ قال : « يؤذن لأرواح الأنبياء الموتى ، وأرواح الأوصياء الموتى ، وروح الوصيّ الذي بين ظهرانيكم يعرج بها إلى السماء حتّى توافي عرش ربّها ، فتطوف به أسبوعا وتصلّي عند كلّ قائمة من قوائم العرش ركعتين ، ثمّ تردّ إلى الأبدان التي كانت فيها ، فتصبح الأنبياء والأوصياء قد ملئوا سرورا ، ويصبح الوصيّ الذي بين ظهرانيكم وقد زيد في علمه مثل جمّ الغفير » [١].
وفي رواية أخرى : « فلا تردّ أرواحنا إلى أبداننا إلاّ بعلم مستفاد ، ولو لا ذلك لأنفدنا » [٢]. وبمعناه خبر آخر [٣].
فصل [١٨] : في بيان كيفيّة ازدياد علمهم في ليلة القدر
وفي حديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، قال : فقال لأبي جعفر ٧ :
يا ابن رسول الله لا تغضب عليّ ، قال : « لما ذا؟ » قال : لما أريد أن أسألك عنه ، قال : « قل » ، قال : ولا تغضب؟ قال : « ولا أغضب ».
قال : أرأيت قولك في ليلة القدر و ( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها ) [٤] إلى الأوصياء يأتونهم بأمر لم يكن رسول الله ٩ قد علمه؟ أو يأتونهم بأمر كان رسول الله ٩ يعلمه؟ ، وقد علمت أنّ رسول الله ٩ مات وليس من علمه شيء إلاّ وعليّ ٧ له واع؟
قال أبو جعفر ٧ : « ما لي ولك أيّها الرجل ومن أدخلك عليّ؟ » قال : أدخلني عليك القضاء لطلب الدين ، قال : « فافهم ما أقول لك ، إنّ رسول الله ٩ لمّا أسري به
[١] المصدر السابق : ٢٥٣ ـ ٢٥٤ ، باب في أنّ الأئمّة : يزدادون في ليلة الجمعة ، ح ١. [٢] المصدر السابق : ٢٥٤ ، ح ٢. [٣] المصدر السابق ، ح ٣. [٤] القدر (٩٧) : ٤.