البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٥٨
وَزَهَقَ الْباطِلُ ) [١].
قالت : فجئت به إلى الحسن ٧ فمسح يده الشريفة على وجهه وقال : « تكلّم يا حجّة الله ، وبقيّة الأنبياء وخاتم الأوصياء وصاحب الكرّة البيضاء والمصباح من البحر العميق الشديد الضياء ، تكلّم يا خليفة الأنبياء ، ونور الأوصياء ، فقال : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّدا عبده ورسوله وأشهد أنّ عليّا وليّ الله ».
ثمّ عدّ الأوصياء إليه فقال له الحسن ٧ : « اقرأ ما نزل على الأنبياء » ، فابتدأ بصحف إبراهيم فقرأها بالسريانيّة ، ثمّ قرأ كتاب نوح وإدريس وكتاب صالح وصحف إبراهيم وتوراة موسى وإنجيل عيسى وفرقان محمّد صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ، ثمّ قصّ قصص الأنبياء إلى عهده ٧. [٢]
تكميل
اعلم أنّه قد ورد في « الكافي » في باب لزوم الحجّة أخبار ينبغي ذكر بعضها على وجه الاختصار من غير أن يستلزم التكرار.
فأقول : قد روي فيه عن عبد الله الأشعري ، عن بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر ٧ : « إنّ لله على الناس حجّتين : حجّة ظاهرة وحجّة باطنة : فأمّا الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمّة : ، وأمّا الباطنة فالعقول » [٣]. إلى غير ذلك من الأخبار.
وفيه في باب لزوم الحجّة : عن يونس بن يعقوب قال : كان عند أبي عبد الله ٧ جماعة من أصحابه وفيهم هشام بن الحكم وهو شابّ ، فقال أبو عبد الله ٧ : « يا هشام ، ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد؟ وكيف سألته؟ » فقال هشام :
[١] الإسراء (١٧) : ٨١. [٢] « مشارق أنوار اليقين » : ١٠١ ـ ١٠٢. [٣] « الكافي » ١ : ١٦ ، كتاب العقل والجهل ، ح ١٢.