البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١١٢
قال : وجدت المسيح؟
قال : أو نظيره ، فإنّ هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلاّ المسيح ، وهذا نظيره في آياته وبراهينه ، ثمّ انصرف إليه ، ولزم خدمته إلى أن مات [١].
ومنها : ما روي عن عليّ بن جعفر ، عن الحلبي قال : اجتمعنا بالعسكر وترصّدنا لأبي محمّد ٧ يوم ركوبه فخرج توقيعه : « ألا لا يسلّمن عليّ أحد ولا يشير إليّ بيده ولا يومئ فإنّكم لا تؤمنون على أنفسكم ».
قال : وإلى جانبي شابّ ، فقلت : من أين أنت؟
قال : من المدينة ، قلت : ما تصنع هاهنا؟ قال : اختلفوا عندنا في أبي محمّد ٧ فجئت لأراه وأسمع منه أو أرى منه دلالة ليسكن قلبي وإنّي لولد أبي ذرّ الغفاري. فبينما نحن كذلك إذ خرج أبو محمّد ٧ مع خادم له ، فلمّا حاذانا نظر إلى الشابّ الذي بجنبي ، فقال : « أغفاريّ أنت؟ » قال : نعم. قال : « ما فعلت أمّك حمدويه؟ » فقال : صالحة ، ومرّ.
فقلت للشابّ : أكنت رأيته قطّ وعرفته بوجهه قبل اليوم؟ قال : لا
قلت : فينفعك هذا؟ قال : ودون هذا [٢].
ومنها : ما روي عن عليّ بن الحسن بن سابور قال : قحط الناس بسرّ من رأى في زمن الحسن الأخير ٧ فأمر الخليفة الحاجب وأهل المملكة أن يخرجوا إلى الاستسقاء ، فخرجوا ثلاثة أيّام متوالية إلى المصلّى يستسقون ويدعون فما سقوا.
فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء ومعه النصارى والرهبان ، وكان فيهم راهب فلمّا مدّ يده هطلت السماء بالمطر ، فشكّ أكثر الناس وتعجّبوا وصبوا إلى دين النصرانيّة ، فأنفذ الخليفة إلى الحسن ٧ وكان محبوسا واستخرجه من محبسه
[١] « بحار الأنوار » ٥٠ : ٢٦٠ ـ ٢٦٢ ، ح ٢١ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٤٢٢ ـ ٤٢٤ ، ح ٣. [٢] المصدر السابق : ٢٦٩ ـ ٢٧٠ ، ح ٣٤ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٤٣٩ ـ ٤٤٠ ، ح ٢٠.