جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٢ - ظهور الدولة الصفوية و هجرة الشيخ إلى إيران
و للشيخ رأي في معاملة علماء أهل السنة فقد كان يعارض الضغط السياسي و استعمال القوّة ضدهم، و كان يأمل أن يلتئم شمل المسلمين بالحجّة و البرهان.
و يوضّح ذلك موقفه من مقتل المولى سيف الدين التفتازاني في هراة، فقد ذكر الشيخ النوري أنّ الشيخ «سافر إلى بلاد العجم في زمن سلطنة الشاه إسماعيل سنة غلبة السلطان على الشاه بيك خان ملك الاوزبك، و ذلك بعد ظهور دولته بعشر سنين، و بعد دخوله هرات دخل عليه الشيخ بها و اتّصل بصحبته، و كان المولى سيف الدين أحمد بن يحيى بن محمد بن المولى سعد الدين التفتازاني المعروف يومئذ شيخ الإسلام بها. قال الميرزا بيك المنشئ الجنابذي المعاصر للشاة عباس الماضي في تأريخه كما في الرياض أنّ المولى سيف الدين المذكور قد كان في جملة علماء السنّة الذين جمعوا في دارة الامارة بهراة لتعيين المنزل لحضرة الشاه إسماعيل الماضي الصفويّ يوم وصل خبر فتحه إلى هرات و غلبته على شاه بيك خان ملك الاوزبيك و قهره و قتله، ثمّ قال: إنّ السلطان شاه إسماعيل أمر بقتل المولى سيف الدين أحمد بن يحيى المذكور لأجل تعصّبه في مذهب التسنّن فقتل، و قد دخل على هرات خاتم المجتهدين الشيخ علي بن عبد العالي الكركي و اعترض
[١] الفوائد الرضوية: ٣٠٥- ٣٠٦.