آغاز و انجام - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧٢
١٤٩) و على الثانى يحتاج اليه. ثم هاهنا تقبل مسألة عن التكامل البرزخى مع كونها مادية بأن ذلك كيف يتصور و يتحقق فتدبر.
و انما قال «موضوعا»، لانه لا يصير بدنا للنفس لبطلان التناسخ كما ابطله فى ذيل هذا الفصل فبالموضوع احترز عن كونه بدنا لها. و قوله معاونة جسم أيضا يؤكد هذا الاحتراز و تلك المعاونة تكون نحو ظهور الصور المرئية فى المرآة لخاصية وجودها و صقالتها، فعلاقة النفس بالمرآة و بتلك الصور التى فيها لا تجعلها ذات نفس.
و انما قال «سماويا او ما يشبهه»، لان النفس تتعلق اولا بمزاج الجوهر المسمى بالروح البخارى، ثم بالبدن و هاهنا ينبغى أن تتعلق بجسم يكون قريبا من ذلك الجوهر من حيث الصفا و اللطافة كالجرم الفلكى او ما يجرى مجراه كالجرم المتولد من الهواء و الا دخنه كما قال صاحب التلويحات ليس يمتنع أن يكون تحت فلك القمر و فوق كرة النار جرم كرى غير منخرق هو نوع بنفسه و يكون برزخا بين العالم الاثيرى و العنصرى موضوعا لتخيلاتهم فيتخيلون به من اعمالهم السيئة مثلا من نيران و عقارب تلدغ و حيات تلسع و زقوم يشرب و غير ذلك.
قوله «و لعل ذلك يفضى»، اى بأن تستكمل نفوسهم بذلك التعلق ثانيا و تصير عاقلة فيحصل لهم ذلك الاستعداد المسعد الذى للعارفين فبحصول ذلك الاستعداد تخلص من التعلق الثانى ايضا.
اما كلام الشيخ در شفاء اين كه در آخر فصل هفتم مقاله نهم الهيات شفا (ج ٢ ص ٢٨٦ ط ١) گويد:
ثم ان تلك الهيأة البدنية مضادة لجوهرها موذية له، و انما كان يلهيها عنها أيضا البدن و تمام انغماسها فيه، فاذا فارقت النفس البدن أحست