موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٦ - مسألة ٢١ المعتمر عمرة التمتّع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة في الزّمن القديم
ثانيتهما: ما لو كان خارج مكّة دون الميقات و أراد أن يعتمر، و الحكم فيهما قطع التلبية بمشاهدة الكعبة.
و يدلُّ عليه في الصورتين صحيحة عمر بن يزيد«و من خرج من مكّة يريد العمرة ثمّ دخل معتمراً لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة»{١}و هي مختصّة بالصورة الأُولى. و صحيحة معاوية بن عمّار«من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد»{٢}و إطلاقها شامل للصورتين، و الظاهر عدم اختصاص الحكم بالتنعيم بل الميزان بالاعتمار من أدنى الحل.
المسألة الثالثة: المعتمر للمفردة من خارج الحرم،
سواء أحرم من أحد المواقيت المعهودة أو من دويرة أهله كمن كان منزله بعد
الميقات يقطع التلبية عند دخول الحرم، و يدلُّ عليه عدّة من النصوص.
منها: خبر عمر بن يزيد«من دخل مكّة مفرِداً للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الإبل أخفافها في الحرم»{٣}فإن الظاهر منها بيان حكم من كان خارجاً من الحرم و أراد العمرة من الخارج بقرينة قوله: «حتى تضع الإبل أخفافها في الحرم».
و منها: معتبرة زرارة«يقطع التلبية المعتمر إذا دخل الحرم»{٤}.
و منها: معتبرة مرازم«يقطع صاحب العمرة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم»{٥}.
و منها: صحيحة معاوية بن عمّار«و إن كنت معتمراً فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم»{٦}فإن
إطلاقها يشمل العمرة المفردة و عمرة التمتّع، و بعد إخراج عمرة التمتّع
عنه بالروايات السابقة يثبت اختصاص قطع التلبية بدخول الحرم بالعمرة
المفردة.
{١}الوسائل ١٢: ٣٩٥/ أبواب الإحرام ب ٤٥ ح ٨.
{٢}الوسائل ١٢: ٣٩٤/ أبواب الإحرام ب ٤٥ ح ٤.
{٣}الوسائل ١٢: ٣٩٤/ أبواب الإحرام ب ٤٥ ح ٢.
{٤}الوسائل ١٢: ٣٩٤/ أبواب الإحرام ب ٤٥ ح ٥.
{٥}الوسائل ١٢: ٣٩٤/ أبواب الإحرام ب ٤٥ ح ٦.
{٦}الوسائل ١٢: ٣٩٣/ أبواب الإحرام ب ٤٥ ح ١.