موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٥ - التاسع محاذاة أحد المواقيت الخمسة
أطراف
الخط الدائري يكون الفصل بين موقفه و مكّة مساوياً للفصل بين مسجد الشجرة و
مكّة، لأنّ جميع الخطوط المارة من المحيط إلى المركز متساوية، و لازم ذلك
أن تصدق المحاذاة على كل من وصل إلى الدائرة من أي جانب من جوانبها كان حتى
إذا كان واقفاً في الطرف المواجه إلى مسجد الشجرة، و هذا ممّا لا يمكن
الالتزام به أصلاً، و لا يعد ذلك من المحاذاة أبداً، مع أن المسافة متحدة و
الفصل بينه و بين مكّة كالفصل بين مسجد الشجرة و مكّة.
و بعبارة اُخرى: أن الذي قصد مكّة المكرّمة إن وقف في نصف الدائرة الواقع
قبال مسجد الشجرة كان الشخص مواجهاً للميقات لا محاذياً له، و إن وقف في
النصف الآخر الذي وقع فيه مسجد الشجرة، فإن كان موقفه على رأس أوّل ربع
الدائرة كما لو بعد عن المسجد بتسعين درجة ففي مثله لا تتحقق المحاذاة، بل
يكون المسجد خارجاً عن يمينه أو يساره.
نعم، تتحقّق المحاذاة للميقات فيما لو سار و وصل إلى مركز الدائرة و هي
مكّة المشرفة، فيكون مسجد الشجرة حينئذٍ عن يمينه أو يساره، و لا فائدة في
ذلك أبدا.
و بتعبير آخر: أنا لو رسمنا خطين متقاطعين في دائرة يمر أحدهما من الجنوب
إلى الشمال و الآخر من المشرق إلى المغرب فتكون نتيجة ذلك أن الخطين
يربّعان الدائرة و كل منهما يمرّ بالمركز، أحدهما من مسجد الشجرة إلى الطرف
المواجه له، و الآخر من الطرف الآخر إلى مقابله و يحدث بذلك زوايا ذات
قوائم أربع، فإذا وصل الذاهب إلى مكّة إلى أوّل الخطين من جانب الشجرة لا
تتحقق بذلك محاذاة لمسجد الشجرة إلّا إذا وصل إلى مكّة مركز الدائرة، فيكون
مسجد الشجرة عن يساره أو عن يمينيه بعد الوصول إلى مكّة المشرفة، و ما لم
يصل لا يكون محاذياً مع أن البعد من موقفه إلى مكّة مساوٍ للبعد بين مسجد
الشجرة و مكّة، لأنّ البعد من أوّل الربعين إلى مكّة يساوي البعد من الشجرة
إلى مكّة مع أنه لا يحاذي مسجد الشجرة قطعاً، و كذلك كلّما سار و توجه إلى
مكّة لا تتحقق المحاذاة و إن قلّت المسافة إلّا إذا وصل إلى مركز التقاطع