موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٤ - مسألة ١ إذا أوصى بالحج فإن علم أنه واجب أُخرج من أصل التركة
في الصحيحة{١}.
و أمّا الثاني: و هو ما علم أن الحج الموصى به ندبي فلا ريب في خروجه من الثّلث و أن الوصية تنفذ بمقداره.
و أمّا الثالث: و هو ما لو شك في أنه واجب أو
مندوب و لم تكن قرينة على أحدهما فقد ذكر المصنف(قدس سره)أن في خروجه من
الأصل أو الثّلث وجهين أقواهما خروجه من الثّلث، إذ لم يعلم كونه واجباً
ليخرج من الأصل، و إنما يخرج من الأصل إذا ثبت كونه واجباً و إلّا فيخرج من
الثّلث.
و قد نقل المصنف عن السيّد صاحب الرياض رأيه في خروج هذا القسم من الأصل، حيث استفاد ذلك من توجيه السيّد لكلام والد الصدوق{٢}الظاهر
في كون جميع الوصايا من الأصل بأن مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به
واجباً أو ندباً فإن مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل خرج
عنها صورة العلم بكونها ندباً فيخرج من الثّلث، و كذلك حمل خبر عمّار الدال
بظاهره على ما عن والد الصدوق على صورة الشك.
أقول: أمّا عمومات الوصية فالجواب عنها ظاهر، لأنها مخصّصة بما إذا لم يكن
مورد الوصية ندباً و إلّا فيخرج من الثّلث، فالتمسك بها لإثبات خروجه من
الأصل من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية و هو محل إشكال بل منع. و
بعبارة اُخرى: الوصية إنما يترتب عليها الأثر في غير الواجب، و أمّا في
مورد الواجب فلا أثر لها لإخراجه من الأصل أوصى به أو لم يوص به، و أمّا في
مورد الشك فلا يمكن الحكم بخروجه من الأصل لعدم إحراز الوجوب و الأصل
عدمه.
و أمّا خبر عمّار{٣}و هو ما رواه الشيخ عنه عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال:
{١}الوسائل ١١: ٧٤/ أبواب وجوب الحج ب ٢٩.
{٢}ما نقله السيّد في الرياض[٦: ١١٩]إنما هو عن والد الصدوق فما في المتن من نقله عن الصدوق سهو.
{٣}الوسائل ١٩: ٢٨١/ كتاب الوصايا ب ١١ ح ١٩.