موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٥ - مسألة ٢٤ لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعاً
في
متعلق الإجارة، فإذا كان الأجير عاجزاً لا يصح الإيجار، و لا بدّ من
استئجار من يتمكّن من هذا العمل، و أمّا لو استأجر من يتمكن من ذلك ثمّ عرض
له عارض و مانع عن الأداء كضيق الوقت و نحوه فالإجارة صحيحة لوقوعها على
العمل المتمكن منه.
و هل تشمل أدلّة التبديل إلى حج الإفراد و العدول المقام أم لا؟ ذكر الماتن(قدس سره)أن فيه وجهين.
و لا يخفى أن أدلّة جواز العدول إلى الإفراد كثيرة{١}خصوصاً
في مورد النساء لما يعرضهن من الحيض، و جملة منها وردت في الرجال لضيق
الوقت عن أداء التمتّع و بعضها وردت في الرجل و المرأة معاً في مورد الضيق،
و لا ريب أن جملة منها منصرفة إلى الحاج عن نفسه و ناظرة إليه، و لكن جملة
منها مطلقة تشمل الحاج عن نفسه و عن غيره و غير منصرفة إلى الحج النفسي،
فدعوى الانصراف في مجموع الروايات لا نعرف لها وجهاً، فإن الانصراف المانع
عن الأخذ بالإطلاق ما إذا بلغ إلى حد يكون قرينة متصلة و موجباً لظهور
المطلق في قسم خاص أو يكون صالحاً للقرينيّة و موجباً للإجمال، و أمّا في
غير ذلك فيؤخذ بالإطلاق و يكون ظهوره متبعاً و يكون الانصراف بدوياً، و
بالجملة: مجرد كون قسم خاص متيقناً من الإطلاق لا يوجب الانصراف إليه و لا
يوجب اختصاص المطلق به.
ثم إنّه على تقدير جواز العدول لا ينبغي الريب في الإجزاء، فإنّه بعد
البناء على شمول الروايات للحج النيابي و عدم انصرافها إلى الحج عن نفسه
يتعين الإجزاء، لأنّ ما أتى به النائب بدل عما في ذمّة المنوب عنه بحكم
الشارع، فما ذكره الماتن(قدس سره)من أن الأقوى عدم الجواز لأنه غير ما على
الميت لا يمكن المساعدة عليه بوجه.
و أمّا الأُجرة فالكلام فيها ما تقدّم بعينه فيما إذا مات الأجير بعد الإحرام و الحرم
{١}راجع الوسائل ١١: ٢٩٦/ أبواب أقسام الحج ب ٢١.