موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٣ - مسألة ٢٣ إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّا مع الإذن صريحاً
ثمّ إنّ
هنا رواية استدل بها على جواز التسبيب و إن لم يرض المستأجر، و هي ما رواه
الشيخ بإسناده عن عثمان بن عيسى، قال«قلت لأبي الحسن الرضا(عليه السلام):
ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره؟ قال: لا بأس»{١}و قد حملها المصنف و غيره على صورة العلم بالرضا من المستأجر و لكن لا وجه له.
إلّا أن الرواية غير قابلة للاعتماد عليها من جهات: الاُولى:
أن صاحب الوسائل(قدس سره)نقل هذه الرواية عن الشيخ في التهذيب عن محمّد بن
أحمد بن يحيى عن أبي سعيد عن يعقوب بن يزيد عن أبي جعفر الأحول عن عثمان
بن عيسى، و أبو جعفر الأحول هو مؤمن الطاق المعروف الثقة و كان من أصحاب
الباقر(عليه السلام)و الصادق(عليه السلام)، و لكن الموجود في موضع من
التهذيب{٢}الأحول فقط و في موضع آخر جعفر الأحول{٣}،
و لم يعلم أن المراد به أبو جعفر الأحول المعروف، و على كل تقدير أي سواء
كان الراوي هو الأحول أو جعفر الأحول فهو لم يوثق في كتب الرجال، بل هو
مجهول الحال، و لا يمكن الاعتماد على نسخة الوسائل بعد مخالفتها للتهذيب،
بل لا يمكن أن يكون الراوي هو أبا جعفر الأحول المعروف، لأنّه من أصحاب
الباقر و الصادق(عليهما السلام)و الراوي عنه يعقوب بن يزيد و هو من أصحاب
الهادي(عليه السلام)، و لا يمكن رواية من هو من أصحاب الهادي(عليه
السلام)من أصحاب الباقر و الصادق(عليهما السلام)عادة للفصل الكثير بينهما،
مع أن الرواية عن الرضا(عليه السلام)، كما لا يمكن رواية أبي جعفر الأحول
عن عثمان بن عيسى الذي من أصحاب الرضا(عليه السلام).
الثانية: أن في السند أبا سعيد الذي روى عنه
محمّد بن أحمد بن يحيى و روى عن يعقوب بن يزيد، و ربّما يتخيّل أن أبا سعيد
هذا هو أبو سعيد القماط أو أبو سعيد المكاري و كل منهما ثقة، إلّا أنه لا
يمكن رواية كل منهما عن يعقوب بن يزيد، لأنّ
{١}الوسائل ١١: ١٨٤/ أبواب النيابة في الحج ب ١٤ ح ١.
{٢}التهذيب ٥: ٤٦٢/ ١٦٠٩.
{٣}التهذيب ٥: ٤١٧/ ١٤٤٩.