موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ١٣ يستحب أن يشترط عند إحرامه على اللََّه أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حج أو عمرة
(عليه
السلام)بيانها، فإطلاق الآية الشريفة الدالّة على بلوغ الهدي محلّه و لزوم
الذبح يوم النحر يقيد بالمعتمر المحصور، فيجوز له الذبح في مكانه و لا يجب
عليه الانتظار إلى يوم النحر.
و بالجملة: ما دلّ على إحلال الحسين(عليه السلام)بالمرض و الحصر مطلق من
حيث الاشتراط و عدمه. و يؤيد هذا الإطلاق ما رواه في كشف اللِّثام{١}و الجواهر{٢}عن
الجامع عن كتاب المشيخة لابن محبوب أنه روى صالح عن عامر بن عبد اللََّه
بن جذاعة عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«في رجل خرج معتمراً فاعتل في بعض
الطريق و هو محرم، قال: ينحر بدنة و يحلق رأسه و يرجع إلى رحله و لا يقرب
النّساء، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً، فإن برأ من مرضه اعتمر إن كان
لم يشترط على ربّه في إحرامه، و إن كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر إلّا
أن يشاء فيعتمر، و يجب أن يعود للحج الواجب المستقر و للأداء إن استمرت
الاستطاعة في قابل...»، فإن ذكر التفصيل في ذيل الرواية بالنسبة إلى إعادة
الاعتمار إن لم يشترط و عدم إعادته إن اشترط يكشف عن كون الحكم بالإحلال في
صدر الرواية مطلقاً من حيث الاشتراط و عدمه، فالمتحصل من الرواية أن
الإحلال يتحقق بالحصر مطلقاً و إن لم يشترط بخلاف إعادة العمرة بعد البرء
فإنه يفصل بين الاشتراط و عدمه، و لكن الرواية ضعيفة السند.
ثمّ إن هنا صحيحة أُخرى تحكي خروج الحسين(عليه السلام)للعمرة و مرضه في
الطريق، و هي صحيحة رفاعة عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: خرج
الحسين(عليه السلام)معتمراً و قد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم{٣}فحلق شعر رأسه و نحرها مكانه، ثمّ أقبل حتى جاء فضرب الباب، فقال: علي(عليه السلام)
{١}هذه الرواية لم نعثر عليها لا في الوسائل و لا في مستدرك الوسائل و إنما ذكرها كاشف اللثام في فصل الحصر و الصد. كشف اللثام ٦: ٣٠٧، الجامع للشرائع: ٢٢٢.
{٢}الجواهر ٢٠: ١٢٤.
{٣}برسم من البرسام مرض معروف.