موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨ - الثامن فخّ
سهل بن زياد{١}، و رواه الشيخ بسند صحيح عن أيوب بن الحر{٢}.
الثانية: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى(عليه السلام)مثل ذلك{٣}.
و ليس التجريد بمعنى الإحرام، بل التجريد معناه لغة إنما هو نزع شيء من
شيء و المراد به في المقام نزع الثياب من الصبيان من فخّ و لا ينافي ذلك
إحرامهم من الميقات، فإن التجريد و نزع الثياب من جملة أحكام الإحرام، و قد
دلّ النص على عدم إجراء هذا الحكم بخصوصه على الصبيان إلى فخّ و جوّز لهم
لبس المخيط، فحالهم من هذه الجهة كالنّساء في جواز لبس المخيط، غاية الأمر
النّساء يجوز لهنّ لبس المخيط إلى الأخير و الصبيان يجوز لهم لبس المخيط
إلى فخّ و منه يجرّدون من ثيابهم.
و بالجملة: أقصى ما يستفاد من النص تجريد الصبيان من ثيابهم من فخّ و جواز
لبس المخيط قبله و ذلك أعم من الإحرام من فخّ، و لا وجه لحمل كلمة التجريد
على الإحرام، فالمتبع حينئذ إطلاق نصوص المواقيت المقتضي لإحرامهم منها.
و قد يقال كما في الحدائق{٤}بأن
بعض النصوص يدل صريحاً على الإحرام بهم من الميقات كصحيحة معاوية بن عمّار
عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: انظروا من كان معكم من الصبيان
فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر، و يصنع بهم ما يصنع بالمحرم. الحديث»{٥}.
و فيه: أن مفاد هذه الصحيحة يشبه مضمون صحيحة أيوب المتقدِّمة{٦}الدالّة
على مجرّد نزع الثياب و تجريدهم عنها و ترتيب لوازم الإحرام و إجراء
أحكامه على الصبيان من هذه المواضع لا الإحرام بهم منها و ذلك لذكر«بطن
مرّ»{٧}فإنّه غير ميقات جزماً
{١}الكافي ٤: ٣٠٣/ ٢.
{٢}التهذيب ٥: ٤٠٩/ ١٤٢١.
{٣}الوسائل ١١: ٣٣٦/ أبواب المواقيت ب ١٨ ح ٢.
{٤}الحدائق ١٤: ٤٥٧.
{٥}الوسائل ١١: ٢٧٨/ أبواب أقسام الحج ب ١٧ ح ٣.
{٦}في ص٢٨٧.
{٧}بطن مرّ، بفتح الميم و تشديد الراء: موضع على نحو مرحلة من مكّة. معجم البلدان ٤: ٩٩.