موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥ - مسألة ١ الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجُحفة
و نسب إلى بعض القدماء جواز التأخير اختياراً كما عن الجعفي{١}و ابن حمزة في الوسيلة{٢}.
و الصحيح ما ذهب إليه المشهور، و تدل عليه طائفتان من الروايات: الاُولى:
الروايات العامّة المتقدّمة الدالّة على التوقيت و أنه(صلّى اللََّه عليه و
آله)وقّت مواقيت معيّنة لا ينبغي لأحد أن يعدل عنها إلى غيرها، و الناهية
عن التجاوز عنها إلّا و هو محرم، ففي صحيحة معاوية بن عمّار«من تمام الحج و
العمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه و
آله)، لا تجاوزها إلّا و أنت محرم» و نحوها صحيحة علي بن جعفر{٣}.
الثانية: الروايات الخاصّة: منها: معتبرة أبي
بكر الحضرمي، قال«قال أبو عبد اللََّه(عليه السلام): إني خرجت بأهلي ماشياً
فلم أهل حتى أتيت الجحفة و قد كنت شاكياً، فجعل أهل المدينة يُسألون عنّي
فيقولون: لقيناه و عليه ثيابه، و هم لا يعلمون، و قد رخص رسول اللََّه(صلّى
اللََّه عليه و آله)لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة»{٤}فإنها
تدل على أن الترخيص مختص للمريض و الضعيف، و كذا ما في معتبرة أبي بصير
الدالّة على أن الصادق(عليه السلام)أحرم من الجحفة و لم يحرم من الشجرة و
اعتذر(عليه السلام)بأنه كان عليلاً{٥}.
و أمّا القائل بجواز الإحرام من الجحفة اختياراً فقد استدل بعدّة من الروايات: منها: صحيح علي بن جعفر«و أهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة»{٦}فإنه
{١}نقل عنه في الدروس ١: ٤٩٣.
{٢}الوسيلة: ١٦٠.
{٣}الوسائل ١١: ٣٠٧/ أبواب المواقيت ب ١ ح ٢، ٣، ٩.
{٤}الوسائل ١١: ٣١٧/ أبواب المواقيت ب ٦ ح ٥.
{٥}الوسائل ١١: ٣١٧/ أبواب المواقيت ب ٦ ح ٤.
{٦}الوسائل ١١: ٣٠٩/ أبواب المواقيت ب ١ ح ٥.