موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ١ الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجُحفة
صريح في
جواز الإحرام من الموضعين، فأهل المدينة مخيرون بين الإحرام من ذي الحليفة
و الجحفة، فتكون هذه الرواية قرينة على حمل الروايات الدالّة على الإحرام
من ذي الحليفة على الأفضلية.
و الجواب: أن دلالته على التخيير بالإطلاق فيقيّد بالروايات الدالّة على اختصاص جواز الإحرام من الجحفة للمريض و الضعيف.
و بالجملة: يستفاد من الأدلّة أن أهل المدينة على قسمين المختار و المريض،
أمّا المختار فلا يجوز له الإحرام إلّا من مسجد الشجرة، و أمّا المريض
فيجوز له الأمران.
و منها: صحيح معاوية بن عمّار«أنه سأل أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة، فقال: لا بأس»{١}.
و الجواب: أن دلالته أيضاً بالإطلاق و ترك الاستفصال فيقيّد بما دلّ على
جواز الإحرام من الجحفة لخصوص العاجز. على أنه يمكن أن يكون الرجل المسئول
عنه مريضاً أو ضعيفاً أو لم يكن عازماً على الحج و خرج من المدينة لحاجة
ثمّ بدا له الحج فأجاز له الإحرام من الجحفة و أنه لا يجب عليه الرجوع إلى
ميقات بلده و هو ذو الحليفة.
و بالجملة: لم يظهر من الرواية أن الرجل كان مختاراً أو كان عازماً على الحج من الأوّل.
و منها: صحيح الحلبي«من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة؟ فقال: من الجحفة و لا يجاوز الجحفة إلّا محرماً»{٢}.
و فيه: أن الصحيح يدل على حكم من تجاوز الشجرة و لا يدل على جواز تأخير الإحرام اختيارا.
و هل يعم جواز التأخير إلى الجحفة سائر الأعذار كشدّة البرد أو الحر أو
يختص بالمريض و الضعيف كما في النص؟ وجهان، فعن جماعة منهم المصنف التعميم،
و عن
{١}الوسائل ١١: ٣١٦/ أبواب المواقيت ب ٦ ح ١.
{٢}الوسائل ١١: ٣١٦/ أبواب المواقيت ب ٦ ح ٣.