موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ٤ اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحج
فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم إلّا فراش زوجها، فإذا طافت طوافاً آخر حل لها فراش زوجها»{١}فعليها بعد أداء المناسك ثلاثة أطواف، طواف العمرة و طواف الحج و طواف النّساء.
و نحوها صحيحة عجلان أبي صالح، قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن
امرأة متمتعة قدمت مكّة فرأت الدم، قال: تطوف بين الصفا و المروة ثمّ تجلس
في بيتها فإن طهرت طافت بالبيت، و إن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت
عليها الماء و أهلت بالحج من بيتها و خرجت إلى منى و قضت المناسك كلّها،
فإذا قدمت مكّة طافت بالبيت طوافين ثمّ سعت بين الصفا و المروة، فإذا فعلت
ذلك فقد حلّ لها كلّ شيء ما خلا فراش زوجها»{٢}و
غيرهما من الروايات المعتبرة، و هي صريحة في بقائها على عمرتها و حجتها
فيما إذا كان الحيض طارئاً أثناء الإحرام، و أنها تطوف طواف العمرة و الحج
بعد قضاء المناسك، فيتحقق التعارض بين الطائفتين، لأنّ مقتضى الطائفة
الثانية تعين التمتّع عليها و تأخير الطواف إلى ما بعد أعمال الحج و مقتضى
الطائفة الأُولى كموثقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة{٣}تعين
الإفراد عليها و لزوم العدول إليه عليها، و حيث نعلم بعدم وجوبهما معاً
عليها فالقاعدة تقتضي رفع اليد عن ظهور كل منهما في التعيين، فإنّ الوجوب
التعييني لا يستفاد من الظهور اللّفظي و إنما يستفاد من الإطلاق و عدم ذكر
العدل للواجب بحرف أو، و نحو ذلك، فلا بدّ من رفع اليد عن إطلاق كلّ منهما
في التعيين بصراحة الآخر في الوجوب، و نتيجة ذلك هي التخيير بين الأمرين
بمقتضى الجمع العرفي بين الروايات كما هو الحال في نظائر المقام.
فالمستفاد من مجموع الروايات هو التفصيل بين ما كان الحيض حادثاً قبل
الإحرام و ضاق وقتها عن إتمام العمرة و إدراك الحج فتحرم لحج الإفراد، و
بين ما إذا طرأ
{١}الوسائل ١٣: ٤٤٨/ أبواب الطواف ب ٨٤ ح ١.
{٢}الوسائل ١٣: ٤٤٩/ أبواب الطواف ب ٨٤ ح ٢.
{٣}في ص٢٤٨.