موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٥ - مسألة ٣ لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً
يوم
التروية فتقدمت على حمار، فقدمت مكّة فطفت و سعيت و أحللت من تمتعي ثمّ
أحرمت بالحج، و قدم حديد من الليل، فكتبت إلى أبي الحسن(عليه
السلام)أستفتيه في أمره، فكتب إليّ: مره يطوف و يسعى و يحل من متعته و يحرم
بالحج و يلحق النّاس بمنى و لا يبيتن بمكّة»{١}.
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم، قال«قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام): إلى متى يكون للحاج عمرة؟ قال: إلى السحر من ليلة عرفة»{٢}.
و إنما ذكرنا هذه الرواية في عداد هذه الطائفة من الأخبار لأنّ تحديد إتيان
العمرة بالسحر من ليلة عرفة يقتضي الالتحاق بالنّاس بمنى بعد الفراغ من
أعمال متعته. و كيف كان، لا قائل بمضمون هذه الأخبار.
و يمكن حملها على أن التحديد بإدراك النّاس بمنى باعتبار أنّه إذا لم يلتحق
الحاج بمنى يفوته الموقف، لبعد المسافة بين مكّة و عرفات خصوصاً إذا كان
الحاج من الضعفاء أو كانت امرأة و نحوها من العاجزين، و أمّا إذا ذهب إلى
منى ليلة عرفة فيتمكّن من درك الموقف، كما يمكن حملها على التقيّة. على
أنّها معارضة بصحيحتي جميل{٣}و الحلبي{٤}الدالّتين على أن العبرة بخوف فوت الموقف، و الترجيح مع الصحيحتين لموافقتهما للسنّة.
الطائفة الثالثة: ما دلّت على التحديد بزوال يوم التروية أو غروبها، و في بعضها يوم التروية{٥}،
و لكنّها معارضة بما تقدّم مما دلّ على جواز إتيان العمرة ليلة عرفة و
إدراك النّاس بمنى، و في بعضها أن الإمام(عليه السلام)أتى بأعمال العمرة
ليلة عرفة{٦}، و معارضة أيضاً بصحيحي جميل و الحلبي المتقدّمين الدالّين على كفاية إدراك
{١}الوسائل ١١: ٢٩٢/ أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ٤.
{٢}الوسائل ١١: ٢٩٢/ أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ٩.
{٣}الوسائل ١١: ٢٩٥/ أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ١٥.
{٤}الوسائل ١١: ٢٩٧/ أبواب أقسام الحج ب ٢١ ح ٦.
{٥}الوسائل ١١: ٢٩٤/ أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ١٠.
{٦}الوسائل ١١: ٢٩١/ أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ٢.