موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧ - مسألة ٦ لا بأس باستنابة الصرورة
من الروايات كلها ضعيفة: منها: خبر مصادف«في المرأة تحج عن الرجل الصرورة؟ فقال: إن كانت قد حجّت و كانت مسلمة فقيهة فربّ امرأة أفقه من رجل»{١}، فإن مفهومه يدل على المنع عن نيابتها إذا كانت صرورة و لم تحج، و الخبر ضعيف بمصادف و سهل بن زياد.
و منها: خبر آخر لمصادف«أ تحجّ المرأة عن الرجل؟ فقال: نعم إذا كانت فقيهة مسلمة و كانت قد حجت، ربّ امرأة خير من رجل»{٢}، و دلالته على المنع أيضاً بالمفهوم كالخبر المتقدّم و لكنّه ضعيف أيضاً بمصادف.
ثمّ إنه في الوسائل في الطبعة الحديثة ذكر سند الخبر الثاني هكذا: و عنه أي
عن موسى بن القاسم و عن الحسين(الحسن)اللّؤلؤي عن الحسن بن محبوب عن
مصادف. و لا يخفى أن حرف الواو في قوله و عن الحسين زائدة، و الصحيح عن
الحسن بلا تقديم الواو كما في التهذيب الجديد{٣}و الاستبصار{٤}،
و الراوي عن الحسن بن محبوب هو الحسن اللّؤلؤي كما في التهذيب و الاستبصار
لا الحسين فإنّه والد الحسن اللّؤلؤي و الحسن اللّؤلؤي ضعيف لتضعيف ابن
الوليد و ابن نوح و الصدوق له فلا يفيد توثيق النجاشي حينئذ{٥}.
و منها: خبر زيد الشحام«يحجّ الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة و لا تحجّ المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة»{٦}، و دلالته على المنع واضحة و لكنّه ضعيف سنداً بمفضل و هو أبو جميلة الكذاب.
فتحصل: أنه لا دليل على منع نيابة المرأة الصرورة عن المرأة الصرورة أو
الرجل الصرورة، و ما دلّ على ذلك من الروايات ضعيف، بل مقتضى إطلاق أدلّة
النيابة
{١}الوسائل ١١: ١٧٧/ أبواب النيابة في الحج ب ٨ ح ٤، ٧.
{٢}الوسائل ١١: ١٧٧/ أبواب النيابة في الحج ب ٨ ح ٤، ٧.
{٣}التهذيب ٥: ٤١٣/ ١٤٣٦.
{٤}الاستبصار ٢: ٣٢٢/ ١١٤٢.
{٥}راجع معجم الرجال ٥: ٣٩٨، رجال النجاشي: ٤٠.
{٦}الوسائل ١١: ١٧٨/ أبواب النيابة في الحج ب ٩ ح ١.