موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨ - مسألة ٦ لا بأس باستنابة الصرورة
جواز
نيابة المرأة مطلقاً عن الرجل، و لا مقيد في البين إلّا في مورد واحد و هو
النيابة عن الرجل الحي فإن اللازم كون النائب عنه رجلاً صرورة، و أمّا
نيابة المرأة عنه فمشكلة و كذا نيابة الرجل غير الصرورة، و قد استوفينا
الكلام في اعتبار ذلك عند شرح المسألة ٧٢ من شرائط وجوب الحج{١}.
ثمّ لا يخفى أن في بعض الروايات أو أكثرها أُخذ الصرورة في النائب و المنوب
عنه و في بعضها أُخذ الصرورة في المنوب عنه لا النائب، و لا يبعد القول
بكراهة نيابة المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة أو عن الرجل غير الصرورة كما
في خبري مصادف المتقدمين{٢}، و كذا كراهة نيابة المرأة الصرورة عن المرأة الصرورة كما في خبر ابن أشيم المتقدّم.
و أمّا كراهة نيابة الرجل الصرورة عن رجل فلم يستبعدها في المتن، بل استظهرها في الجواهر{٣}و
استدلّ بروايتين سنذكرهما قريباً إن شاء اللََّه كما نذكر عدم دلالتهما
على الكراهة، بل قد تجب استنابة الرجل الصرورة فيما إذا كان المنوب عنه
رجلاً حيّاً، بل ورد الأمر باستنابة الصرورة إذا كان المنوب عنه ميتاً كما
في صحيح معاوية ابن عمّار«في رجل صرورة مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و له
مال، قال(عليه السلام): يحجّ عنه صرورة لا مال له»{٤}،
و رواها الشيخ بإسناد آخر صحيح أيضاً و لكن في متنها على طريقه تشويشاً،
لأنه بعد ما سُئل(عليه السلام)عن الرجل يموت و لم يحج حجّة الإسلام و يترك
مالاً، قال: «عليه أن يحج من ماله رجلاً صرورة لا مال له»{٥}. إذ لا معنى لأنّ يكون على الميت شيء، و إنما يجب على الوصي أو الوارث الإحجاج من مال الميت لا على نفس الميت.
{١}راجع شرح العروة ٢٦: ١٩٢ ذيل المسألة[٣٠٦٩].
{٢}في ص١٧.
{٣}الجواهر ١٧: ٣٦٥.
{٤}الوسائل ١١: ١٧٢/ أبواب النيابة في الحج ب ٥ ح ٢.
{٥}الوسائل ١١: ٧١/ أبواب وجوب الحج ب ٢٨ ح ١، التهذيب ٥: ١٥/ ٤٢.